تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمواريث والنظر للأيتام.

قال القاضي أبو الصبغ أوردت هذه المسألة من أحكام بن زياد وإن كان فيها تكرار لأن ما ذكرناه عن أبي زمنين فيه ما يغني عنها إعلاما بهذه الأحكام ولاسيما أولئك المفتين وبطريقة مساقيهم في فتياهم، وفي ذلك كله زيادة علم وإفادة فهم، وهذه الأحكام كان القاضي ابن زياد قد جمعها أيام نظره في القضاء وكتب أجوبة الفقهاء فيما سألهم عنه في الحكومات ومسائل الخصماء فاجتمع من ذلك نحو سبعة أجزاء عول عليها كثيرا ممن أتى بعدهم وإليهم أشار بن أبي زمنين بقوله: جرت الفتيا من مشايخنا وسأذكر في كتابنا هذا إن شاء الله من تلك الأحكام ما يغني عما تركت عنها واختصرت من مسائلها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وفي المدونة قال ابن أبي القاسم في والي الإسكندرية إن قضى أو ولي قاضيا فقضى جاز إن لم يكن جورا بينا كقول مالك فيما قضت به ولاة المياه يجوز أن لم يكن جورا (¬1). وكذلك قال في النكاح في صاحب الشرطة يضرب للعنين أجلا جاز (¬2)، وإن ضرب صاحب المياه لزوجة المفقود أجلا وأصاب مضى، وفي الأقضية والحدود في سماع عيسى وغيره وفي الواضحة وعيرها مخاطبة بعض القضاة بعضا وإنفاذ كتبهم إذا ثبت عند المكتوب إليه وإن انكسر طابع الكتاب أو لم يطبعه المخاطب، وفي سماع يحيي إن لم يكن قاضي الكورة موثوقا به وفي الكورة رجال يثقهم كتب إليهم سرا ليسألوا له عمن شهد عنده من أهل تلك الكورة فإن كتب إليهم أنه عندهم مشهور معروف بالصلاح أجاز شهادته وإلا تركها حتى يعدل عنده بمن يرضى.

وقال ابن وهب عن مالك لا يجاز كتاب قاض إلى قاض إلا بشاهدين أنه أشهدهما بمافيه. قال ابن القاسم في المجموعة وإن لم يكن فيه خاتمه أو كان فيه خاتمه أو كان طابعه قد انكسر. وقال ابن الماجشون: إن شهد أن هذه كتاب القاضي أمضاه. وقال أشهب: ليس هذا بشيء حتى يشهد أنه أشهدهما ولا يضر إن لم يختمه. وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: ولا ينفذ إن شهدا أن هذا كتاب القاضي أمضاه وقال أشهب

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٣٠