# البقعة، لحق المشتري في شيء مما اشترى سوى البقعة، فهو على البائع قال: هذا البيع ليس بجائز، ولا حسن.
وفي كتاب ابن المواز: ومن ابتنى في أرض من أرض السلطان، ويؤدي إليه الكراء، فبيع الباقي النقض قائما، وربما زاد عليهم السلطان في الكراء، فإذا باع النقض ولم يشترك كراء مسمى ولا يقول: أحول اسمك مكان اسمي، جاز. قال محمد: إنما هذا في أرض السلطان التي لا تنزع ممن بني فيها، فأما لغيره فلا يجوز للباقي بيع النقض ولا شيئا منه على حال.
قال القاضي:
يريد: لأن رب الأرض مقدم في دفع قيمته منقوضا. وفي وثائق ابن العطار: ولا يجوز بيع حوانيت الحصى، التي قاعتها للسلطان، منالموت وشبهها من المباني المحدثة في الموات، وبطون الأودية المجاورة للعمران، على أن يبقى بنيانها قائما فيها على حسبه وقت التبايع، إذ القاعدة لغير البائع. ولا يدري كم يترك بنيانها فيها فيدخله الغرور والفساد وإن وقع هذا؛ فسخ البيع ورد المبيع إلى بائعه، وإن فات بهدم وشبهه؛ فعلى المتاع قيمته منقوضا.
وإن باعه على أن ينقضه المبتاع، ووقف على ما فيه من صخر وغيره؛ جاز إن لم يضمر بقاءه قائما على حاله، فإن أضمرا ذلك وشرطاه؛ لم يحل، وإن أظهر في العقد أمرا صحيحا لأنه يزيد في الثمن لذلك، وهو لا يدري متى يخرجه السلطان، أو يأخذه بقيمته، ويفسد أيضا من وجه آخر إن شرط إبقاءه، ويؤدي عن القاعة خراجها شهرا فشهرا إلى السلطان، فيكون قد أكراه إلى غير مدة معلومة، يخرجه السلطان عنها إن شاء، ولا يمكنه من الانحلال عنها إذا أراد، وإن مات اتبع السلطان ورثته بخراجها، فصار كالمغارم التي يتبرأ بها عن الأملاك المبيعة.
وفي مسائل القاضي أبي بكر بن زرب قال:
لا يجوز بيع أنقاض الحوانيت التي تقام في أفنية السلطان بالحصاة والحساس ونحوها، فإن انعقد البيع فيها دون الأصل لم يجز، إذ المعلوم فيها لولا رجاؤه بتركه فيها لم يعط صاحبها ذلك الثمن بها، قال له ابن دحون: فلو باع هذا النقض صاحبه، واشترط على المبتاع قلعة، فتبسم وقال: هذه حيلة لو سمعها الناس لاحتالوا بها.