تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غير الدار.

وجاوب ابن مالك:

إذا كان المتبايعان حد الدار، فيحسب المتبايعان والوقوف عند ذلك، وإن كان لم يحداها ويعرفانها؛ فالحانوت لا يقال له دار في المتعارف، فلا يدخل في البيع والجنة أيضا لا تدخل في البيع، ولعله يمكنه مدخل يوما ما.

قال القاضي:

الذي نبه عليه أبو عبد الله بن عتاب من خبر بن النحام، ذكره ابن حبيب من آخر العاشر من بيوع الواضحة، عن أبي معاوية المزني عن يزيد بن عياض: أن مروان بن الحكم اشترى من إبراهيم بن نعيم بن عبد الله بن النحام نخلال له، كانت في موضع دار مروان أو في بعضها، فقال إبراهيم إنما بعتك النخل دون البقعة، وقال مروان بل اشتريت النخل والبقعة، فنكل عن اليمين، فسلم المبيع لمروان مع يمينه.

قال ابن حبيب: وتفسيره أن يقول البائع: إنما بعتك النخل وحدها، نصصت ذلك وبينته، ويقول المبتاع: إنما بعتني النخل والأرض جميعا، نصصته نصا، فيكون القول قول البائع مع يمينه إن كان انتقد الثمن، فإن نكل؛ حلف المبتاع، وصدق، ولا يتحالفان ويتفاسخان، فأما إن تقارا أن البائع قال: أبيعك هذه الحديقة وهذا الحائز؛ فالأرض والشجر جميعا يجمعهما البيع، وكذلك إن قال: أبيعك أرضي هذه، أو الأرض التي لي بموضع كذا وفيها شجر، والشجر تبع لها، كما الأرض تبع للشجر، على ما ذكرنا.

وهكذا، أوضح لي مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وقال لي أصبغ: وهو قول ابن القاسم أيضا.

قال القاضي:

تركت كثيرا من هذه المسألة اختصارا، ووقع خبر ابن النحام في نوازل سحنون على ما ذكره ابن حبيب، ولو كان البائع لم ينقد الثمن، وقال: إنما بعت النخل وحدها، وادعى المبتاع أنه اشتراها جميعا، وبين ذلك؛ تحالفا وتفاسخا. وكذلك في مسألة الدار والحانوت والجنة، إن ادعيا البيان واختلفا، تحالفا وتفاسخا.

وبهذا الوجه يتم جوابها، وإنما وقع جواب الشيوخ فيها على أنهما لم يبينا، ووقع التبايع منهما بينهما، وكذلك في هذا الفصل من كتاب القسمة بينهما من المختلطة، ابتاع

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٢٩٥