تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وما بغلة الكرم في هذه الأعوام. في مصالح الكرم وعمارته، وإن لم يغل شيئا، نظرت في إنفاق الثمن ومثله معه لا غير.

وأين هذا من قوله، وعرف قدر المؤنة فيه.

وروى عيسى عن ابن القاسم، فيمن قال استأجرك شهرا بعشرة دراهم، على أن تبيع لي ما جائني، فإن لم يجني شيئا فلك إجارتك كما هي؛ أنه لا خير فيه، ولا يصح حتى يكون شيئا ثابتا، يقول: أستأجرك على أن تبيع لي، فإن جاءه ما يبيع له، باع، وإلا أجره في مثله لا خير فيه، يكون هكذا وراءه من الغرر إذا كان على غير شرط، هذا نص الرواية في العتبية، وهي نفس مسألة الكرم وبالله التوفيق.

وسحنون لا يجيز البيع والأجرة إذا كانت الإجازة في البيع نفسه، فعلى مذهبه لا تجوز مسألة الكرم أيضا، لأن النظر والإصلاح في المبيع نفسه، وهو الكرم، وهو يجيز مسألة بيع السلعة بمائة، على أن يتجز المشتري بها سنة، وإن لم يشترط خلفها، وكذلك يأتي على مذهب ابن حبيب في هذا الأصل.

السلم وشبهه في الدار المبيعة لمن يكن:

سألت ابن عتاب: عمن باع دارا فيها مطاحن لم تذكر في التبايع، فأراد البائع أخذها، ومنعه المبتاع منها.

فقال: إن كانت مبنية فهي للمبتاع، وكذلك الدرج المبني، وإنك كانت غير مبنية فهي للبائع، وكذلك السلم الذي ينقل من موضع إلى موضع.

وقال بعض من حضر: اختلف في الحجر الأعلى من المطاحن، وفي وثائق ابن العطار؛ في الحجر الأعلى؛ أنه للبائع، وفي الأسفل أنه للمبتاع، لأنه مبني، فهو كسائر الدار، وقال في السلم، هو للمبتاغع، بخلاف ما قال ابن عتاب.

وقال القاضي أبو بكر بن زرب في مسائله:

مما يؤكد أن السلم يكون في الدار، أنه لمبتاعها؛ ما ينعقد في وثائق أشرية الدور بجميع منافعها ومرافقها، فالسلم من المنافع، ولا يوصل إلى الغرفة إلا به. قال له ابن محسن: قد رأيت لابن حبيب ما ذهبت إليه، أن السلم يدخل في البيع. فقال: ما رأيته، ولكن جئني به لأراه، فقال: نعم، آتيك به إن شاء الله، فقال بعض أصحابه: ينبغي على هذا القول أن يدخل الدلو والحبل والبقرة في البيع، إذ لا يوصل إلى الانتفاع بالبئر إلا

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٢٩٣