تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# برحمته والسلام على سيدي ورحمة الله وبركاته.

قال القاضي:

مسألة أصبغ عن أشهب التي أشار إليها ابن عتاب في جوابه في نكاح العتبية في سماع أصبغ قال: قلت لأشهب: من تزوج امرأة وله امرأتان سواها قد عرفت إحداهما فيشترط لها أن امرأته طالق ثم قال: أردت بإحداهما فلانة لغير التي تعرف، قال: ذلك له، ويحف أنه إنما أراد الأخرى، يعني التي لم تعرفها، ويكون القول قوله، وقاله أصبغ. ولقد قلت له وجرى بيني وبينه الكلام فيها. هذا الذي ذكرته عن أشهب وأصبغ قد رواه أشهب وابن نافع عن مالك فكأنه عز عليه.

والتي في سماع أشهب: سئل مالك عمن خطب امرأة وله امرأة كانت أم ولد له، فسألوه أن يطلقها فأبى وأبوا إلا ذلك فتركهم وأضرب عنهم ثم تزوج امرأة أخرى فصارت له امرأتان ثم رجع إليهم فخطبها فقالت: لا أتزوجك إلا أن تطلق عني امرأتك، تعني الأولى التي كانت سألته طلاقها، فقال لها: فأنا أفعل، فلما قعدوا للطلاق قال: اشهدوا أن ارمأتي طالق البتة إذا ملكت عقد نكاح هذه، وهو ينوي بذلك المرأة التي نكح آخرا، ولا يظنون هم إلا الأولى التي كانوا سألوا طلاقها، فلما بلغ القوم أنه لم يطلق عنهم التي سألوه، وإنما طلق التي كان آخرا تزوجها ناكروه ذلك.

فقال مالك: أما النكاح فلا أرى أن يفسخ ولا أرى ما أراد إلا على ما أراد وأرى عليه اليمين بالله الذي لا إله إلا هو ما طلق إلا هذه الآخرة، الناس ينوون في مثل هذا، وإنما مثل هذه مثل رجل كانت له امرأة ليس له غيرها قد علم ذلك قوم ثم تزوج أخرى، ولم يعلموا بها فسألوه طلاق امرأته ولا يعلمون له إلا الأولى فقال امرأتي طالق البتة فهو ما أراد وهذا لا مرية عندي فيه؛ كانت أولى بأن يشير الشيخ إليها لبيان معناها وبسط ألفاظها، وإذ هي من قول مالك رضي الله عنه وهو الأصل وإن كانت المسألتان سواء والجوابان واحدا، وقد يغلب النسيان على الإنسان فيما هو في علمه حاصل وعند تذكره حاضر لو بذل مجهوده وشحذ ذهنه. والله ولي التوفيق.

وفي الواضحة في كتاب النذور وغيره:

قال ابن حبيب: سألت مطرفا عن رجل عوتب في امرأة فقيل له: لم فعلت بفلانة كذا؟ فقال: امرأته طالق ورقيقه أحرار إن كنت فعلت بها شيئا، وهو يريد بقوله هذا امرأة

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ٢٦١