# أن يكلف الطالب المذكور ما ذكرت؛ إذ لم يكن في إثبات منتفع؛ كان في الشرط ذكر إكراه أو لم يكن.
وكتبت إليهم فيمن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا إن كنت لي بزوجة قبل زوج أو بعد زوج هل تحرم للأبد وكيف إن طلقت عليه ثلاثا فتزوجها بعد زوج؟
فكتب ابن عتاب: لا تحرم عليه للأبد، وله نكاحها بعد زوج إن شاء إلا من يكون أراد بقوله: أو بعد زوج؛ إن تزوجها بعد زوج فهي طالق ثلاثا، فإن أراد هذا وعقد عليه قوله وحلفه فلا سبيل له إليها والله الموفق للصواب.
وقال ابن القطان: هي طلقت منه بالبتة فلا تحرم عليه إن تزوجها بعد زوج وله ذلك إن شاء الله عز وجل، وقال ابن مالك: إذا طلقت الزوجة بعد زوج ثلاثا ثم تزوجها بقيت له زوجة إن شاء الله تعالى.
شورى في رجل طلق في عشية اعترته:
شاور الوزير صاحب الأحكام بقرطبة ابن حريش في رجل حضر مجلس نظره وتسمى بأحمد بن عبادة، وذكر أنه تعتريه غشيات يفارق فيها عقله، ويزول عنه بها حسه، حتى لا يعلم ما يأتيه ولا يعقل ما يقع فيه وأنه لما أفاق من بعضها أنبأه من حضره فيها أنه طلق امرأته التي في عصمته ثلاثا وزعم أنه لم يعلم بذلك وأظهر عقدا تضمن معرفة شهدائه أنه يغيب أحيانا على عقله أنهم سمعوه عندما اعتراه هذا قد طلق زوجته ثلاثا في نسق واحد، وثبت عنده العقد وأعذر إلى الزوجة فصدقت زوجها فيما حكاه من تطليقه إياها في الحالة التي غشي عليه فيها وثبت ذلك عنه من قولها.
فجاوب ابن عتاب:
يلزم أحمد بن عبادة اليمين أنه لم يكن عالما بالطلاق الذي أعلم به بعد تفوهه ولا نواه ولا قصده ولا أراده إن كان الأمر كما حكى له، وأنه كان في ذلك الوقت في غمرة من ذهاب عقله من العلة التي تطيف به وتقدم لتقاضي يمينه من تراه ثم يبقى مع زوجته على ما كان عليه. هذا نص الرواية.
وجاوب ابن القطان بما وافق ذلك في المعنى إلا أنه لم يذكر تقديم مقتضى اليمين.
وجاوب ابن مالك:
بسم الله الرحمن الرحيم (أ-64) سيدي ووليي من وفقه الله وعصمه ولقاه الرشد