تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاضي: وفي سماع أصبغ عن أشهب: لا ينكح السفيه أخته إلا أن يكون ذا رأي غير مولى عليه.

وف يالمغرب قال مالك في الأشراف: لا ينكح المرأة إلا من كان وليدا مرشدا، ولابن وهب في النوادر: ينكح بنات السفيه وإماءه وله ولا أمر له فيهن ويستحضر ولا تضره غيبته فإن عقده السفينه كان وليه إجازته أورده.

يتيمة رغبت نكاح رجل:

شهد عندي قوم عرفتهم أن فلانا كفؤ لفلانة في حالة وماله وجميع أسبابه، وهي يتيمة رفعت أمرها إلى وسألتني أن آمر بعقد نكاحها من هذا الرجل، وفي شهادتهم أيضا أن هذه اليتيمة خل من زوج في علمهم، وأنهم لا يعلمون لها وصيا من أب، لا وكيلا من قاضي، ولا وليا غير السلطان، وسموا نقدا وكالتها معروفين، والأجل مؤقت قريب المدة.

أيجب علي أن آمر بعقد نكاحها منه، أم حتى أكشف البينة من أين علموا أنه كفؤ لها؟ اكتب إلي - رحمك الله - بما عندك في هذا لأعمل على حسبه إن شاء الله.

قال عبيد الله بن يحيى: وجب - أعزك الله - بما شهد به القوم إذ قد عرفتهم وأجزت علمهم أن تأمر بإنكاحها، وليس عليك كشفهم من أين علموا أنها لها كفؤ، وإذا شهد الشاهد أنه كفؤ لها تمت شهادته، وأسأل الله الزيادة في توفيقك وتوفيقنا، وقال ابن لبابة مثله فنقص في هذه المسألة ثبوت أن اليتيمة بالغ في سنها، وأنها في غير عدة من زوج وذلك مما يجب ثبوته فاعلم.

نكاح عقده مولى وأراد فسخه:

فهمنا - وفقك الله - ما كشفتنا عنه فيما قيم فيه عندك من صداق ذونه وقرأنا الصداق وما فيه من ذكر عاقده بالولاء فرأينا ذلك تاما إلا أن يقوم ولي يكون أولى من العاقد، فإن أثبت شيئا يوجب نظرا نظرت له ولا تلتفت إلى ما قامت به الأمر وذكرته، وقد شهدنا إقرار الجارية بانعقاد النكاح بينها وبين طالب نكاحها الذي عقده مولاها فلان فلا يعرض في أمرها بشيء إلا أن يقوم ولي يجب له النظر. قاله ابن لبابة وأيوب بن سليمان وابن وليد.

عبد نكح حرة بغير إذن سيده:

قال ابن لبابة لزبيدة الخيار في أن تقيم معه أو تفسخ نكاحها إذا ثبت أنه عبد، إلا

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ١٩٠