تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شئت منهما أو من غيرهما، وإن أثبته أحدهما وعجز الثاني فهي زوجة الذي أثبته وتنقطع عنها دعوى الثاني، وإن ثبتت نكاحهما وكان أحدهما أقدم نكاحا فهي للأقدم. قاله ابن لبابة وابن وليد وابن غالب.

قال القاضي: يريدون إلا أن يدخل بها الثاني فتبقى زوجة له ويفسخ نكاح الأول على ما في المدونة والواضحة في التي ينكحها أولياؤها من رجلين وقد وكلتهما على إنكاحهما.

قال ابن حبيب عن ابن الماجشون: هي عندنا في هذا كالتي تطلقها فيبلغها ثم يرتجعها ولا تبلغها الرجعة، فتنكح بعد العدة ويدخل بها نكاحها فإنها تبقى في عصمته ويبطل ارتجاع الأول.

قال ابن حبيب: قلت لأصبغ: أرأيت إذا لم يدخل بها واحد منهما، ولم يعرف الأول منهما، وأقرت المرأة لأحدهما أنه الأول، أو أقر به أبوها أو الوكيل؟

قال: سمعت أشهب يقول: يؤخذ في ذلك بالإقرار، ولست أقوله لحرمة النكاح واشتباه الأمر، ولكن يفسخ النكاح إذا جهل أولهما ولم تفت ببناء من أحدهما، ولا يتحالف الزوجان على أيهما أولا كما يتحالف المشتريان إذا وقع في بيعهما مثل هذا قال ابن حبيب: وبه أقول.

وفي أحكام ابن زياد أيضا قام عندي - رحمكم الله - رجلان كل واحد منهما يدعي نكاح امرأة، وهي مقرة أحدهما، وهي من أهل البادية.

فأمرت أن تكون في جوار رجل صالح مع أخيها وأمها دعوتهما بالبينة، فسأل أحدهما أن تجعل المرأة عند امرأة صالحة إن خاف أن تغيب فقالت المرأة وأخوها وأمها: لا تخرج وليتها عن دار سكناها ومنزلها في جوار رجل صالح وتدعي المرأة أنها اشترت الدار بعد أن نزلتها وهي ثبت، هذا أمر لاحمالة تجوز فيه إن كان نكاحا فالواجب على المرأة المدعي نكاحها أن تكون عند امرأة صالحة تتحفظ بها وإلا فالحبس حتى يحق نكاحها لمن حق له. قاله أيوب بن سليمان وغيره.

قال بن لبابة: لا أقول بشيء من ذلك، ولا حبس عليها أصلا وفي كتاب أن أمكنتني كتب إلى ابن القاسم صاحب الشرطة يسأله عن امرأة تعلق بها رجلان كلاهما يدعي أنها امرأته، وهي تزعم أنهما جميعا زوجاها؛ كان أحدهما زوجها فزعمت أنه

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ١٨٤