تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عند يحيى بن سعيد وأشهب، وأباه سنحون.

وفي مسائل ابن زرب: سأله أبو محمد ابن دحون عن الموصي إليه بتخلي عن النظر إلى رجل آخر؟

فقال القاضي: ذلك جائز وينزل منزلته. قيل له: فلو أراد العودة إلى نظرة؟ فقال: ليس له ذلك، وقد تخلى منه إلى الذي وكله.

وفي سماع ابن القاسم: عن مالك في كتاب سلعة سماها، سئل عن الرجل يدفع إليه السلطان مال الغلام المولى عليه فتحسن حاله فيدفعه إليه، أترى أن ذلك بمنزلة الوصي إذا رأى من حال وليه ما يرضاه، فيدفع ماله إليه؟

قال: إن ذلك عندي لمختلف؛ أما كل من تبين أمره في سنه وفضله فلا أرى عليه شيئا وأراه يشبه الوصي في ذلك، وأما كل من كان فيه شك؛ فلا أراه مثله وكأنه يراه في هذا ضامنا إلا أن يكون ممن لا شك فيه، فلا أرى عليه شيئا وأراه كالوصي.

وفي سماع أصبغ عن ابن القاسم، قال أصبغ: وسمعته يقول في اليتيم إذا تبين منه الرشد أيدفع إليه ماله وصيه بغير إذن الإمام؟

قال: إذا كان أمرا قد تبين للناس فنعم ولا ضمان عليه، وإلا فلا إلا بأمر الإمام، فإن تعدى ذلك فهو ضامن إذا كان يشك في أمره.

وسئل ابن القاضي زرب: عن مقدم القاضي هل يجوز له إطلاق يتيمه؟ قا: لا. قيل له: فإن أطلقه، أينفذ أم يرد؟ قال: بل يرد ولا ينفذ إلا عن إذن القاضي، ثم احتج وقال: إن وصي الأب قد اختلف فيه؟ فقيل: إنه لا ينفذ ذلك إلا بأمر القاضي، فكيف بمن يقدمه القاضي؟!

وقال ابن المواز: قال: مالك: إذا احتلم ولا يعلم منه وصيه إلا خيرا وآنس منه الرشد وليه دفع إليه ماله، إلا فلا، وإن كان سفيها في دينه وحاله حسن النظر في ماله دفع إليه ماله. هذا في الأول من وصايا النوادر متصل براوية أصبغ المتقدمة.

وفي كتاب ابن المواز: تجوز شهادة رجلين فقط في ترشيد السفيه حتى يكون ذلك فاشيا، قاله أصبغ، ويجوز في إفشاء ذلك شهادة النساء، وقد اختلف في شهادتهن.

وفي الأحكام لابن حبيب: سمعت أصبغ يقول: لا أرى أن يخرج المولى عليه من ولايته، ولا يجوز للبكر جواز في مالها، وإن عنست إلا بشهادة رجلين عدلين على أن

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ١٥٨