تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التي احتج بها أبو عمر في إعمال التصديق بلا يمين في المقر له بالدين والموصي بتصديقه فيه، فهي في رسم البز من سماع ابن القاسم في كتاب الوصايا، و [في سماعه] في سم تأخير العشاء.

من كتاب التفليس:

سئل مالك عن رجل أوصى في مرضه أن لفلان عليه أربعين دينارا وأوصى مع ذلك أنه مصدق فيما قال، فادعى الرجل أن له عليه خمسين دينارا، قال: أرى أن يحلف ويأخذ خمسين دينارا.

وفي هذا الكتاب في سماع عيسى قال ابن القاسم: سألت مالكا عمن يوصي بوصايا، ويقول: من جاء يدعي قبلي من دينار إلى عشرين دينارا فاقضوه بغير بينة، قال: تكون العشرون من رأس المال ولا يزاد من ماله على عشرين دينارا لمن جاء يدعي قبله بأكثر منها.

ولكن لو ادعى رجل عشرة وآخر خمسة عشر، وادعى قبله من نحو هذا العدد حتى بلغت أكثر من مائة، تحاصوا في العشرين دينارا على قدر ما ادعى كل واحد منهم أدنى من عشرين دينارا. قال ابن القاسم: ومن ادعى أكثر من عشرين فلا شيء له، والدين الذي تكون عليه بينة مبدي على العشرين دينارا. قال مالك: ولا يعجل في أمر العشرين حتى يستقصى أمر المدعين ويستتر بهذا الأمر ولا يشاع.

وفي سماع محمد بن خالد عن ابن القاسم عن مالك فيمن حضرته الوفاة فقال عند موته: إني قد كنت لابست الناس ووقعت بيني وبينهم ديون، فمن جاءكم يدعي قبلي من دينار إلى خمسة وعشرين فاقضوه، أنه إن جاء أحد يطلب كما ذلك، صدق مع يمينه وصار ذلك من رأس ماله.

وفي سماع أصبغ: قيل لابن القاسم فإن أوصى فقال: قد كانت بيني وبين فلان معاملة؛ فما ادعى من شيء فأعطوه وهو فيه مصدق، فقال: إن ادعى ما يشبه معاملة مثله لمثله أعطوه، وأحسبه رواه عن مالك.

قال ابن القاسم: ويكون ذلك من رأس المال، وليس كل الناس في قلة الأموال وكثرتها سواء، قال: وإن ادعى ما لا يشبه بطل ذلك، ولم يكن في رأس المال ولا ثلث.

قال أصبغ: وإنما يبطل عند ذلك الزيادة على ما يشبه ولا يبطل كل شيء أعطى ما

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ١٥٠