تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الخرب والأمر اليسير لنفقتها أو مصالحها، التي لابد منها، فهو نافذ، وبيع ما باعه جائز، ولا يرد إذا جعل في نفقة اليتيم ومصلحته، وانتفع به في حينه، ولم يكن له غيره ونحوه، وقد تقدم لأصبغ هذا الباب من هذا من كتاب ابن حبيب، ولمطرف وقد يلزم ابن لبابة وأصحابه ايفتوا فلا يقتصروا عليه ما به جاوبوه حتى قصروا.

وهذا أصل ما نصه المؤلفون؛ ابن العطار وغيره في جواز بيع الحاضن أو الحاضنة وليا كان أو أجنبيا على من في حضانتهم من بكر أو يتيم صغير، إذا كان المبيع حقيرا أو بيع لحاجتهم كان بالبد قاضي أو لم يكن، لأن القاضي لو رفع ذلك إليه لم يجز له بيعه إلا بعد ثبوت ملكه وحيازته والحاجة وغير ذلك، وفيه ضيعتهم وربما هلاكهم.

قال أبو عبد الله بن العطار: والعشرون دينارا دراهم للواحد فيما دونها أو فوقها بيسير تافه حقير فيما يبيعه الحاضن على البكر والصغير، وقال ابن الهندي في وثائقه: رأيت لبعض المفتيين من السلف الماضي تحديدا فيما أجيز للأم بيعه إذا كانت حاضنة، فقال: إذا كان ثمن المبيع عشرة دنانير ونحوها.

ولا تباع أصول الأيتام إلا لوجوه يأتي ذكرها إن شاء الله.

وإذا سأل يتيم أن تباع له ضيعة من ناضة وكانت الضيعة أعود عليه وأنفع، أمر القاضي وليه بذلك. قاله عبيد الله بن يحيى، وابن لبابة، وأيوب بن سليمان، وسعيد بن معاذ، ومحمد بن وليد.

وفي بيع عقد على يتيمة وابتياع عقارا في ثمنه:

ألقى - رحمكم الله - في تركة داود عقد لؤلؤ، فذهب أخوه وأخته المحيطان بميراثه مع ابنته الصغيرة التي قدمت للنظر لها من وثقت به إلى بيع العقد، وقالوا: إن بيعه مجتمعا أجلب للثمن، وأعود في البيع، وقد أردت أن أبتاع لها عقارا بناض صح لها، فإن كنتم ترون أن بيع نصيبها في العقد مع سائر الورثة ليضم ما نض من ثمنه إلى ناضها لابتياع عقار لها فيه فاكتبوا لنا بخطوط أيدكم بذلك لنأمر من ينفذ البيع، وإن رأيتم أن يقسم العقد فيوقف نصيبها، أمرنا بذلك إن شاء الله.

فهمنا ما ذكره القاضي - وفقه الله - من بيع العقد وابتياع عقار للصبية، وإنما في هذا الاجتهاد والنظر، فإن كان بيعه مجتمعا، أو مقطعا بيع مقطعا، يكشف عن هذا أهل البصرة بالجوهر والتجارة، وأما ابتياع عقار للصبية فإنه لا شك أعود عليها وأنفع لها، لأن

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكام · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان الأحكام الكبرى أو الإعلام بنوازل الأحكام وقطر من سير الحكامص ١٠٧