تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أسر من الأعلاج فالأمير فيه مخير, إن شاء قتلهم, وإن شاء من عليهم فأطلقهم بعوض وبغير عوض, وإن شاء فادى بهم, وإن شاء قتلهم. أي ذلك فعل رأى أنه أحظ للمسلمين وأنكى للعدو, فله فعله.

ولا يقتل أحد بعد أمان, ولا يخفر لهم عهد. ولا تقتل النساء والرهبان والصبيان, والأحبار, إلا أن يقاتلوا فيقتلوا في المعترك. وكذلك لو علم من الراهب أنه يدل على عورات المسلمين قتل. فإن لم يعلموا ذلك منه, ووقع في أنفسهم أنه يدل عليهم لم يقتل, وحملوه معهم, لأنه قد روي في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة.

ولا يقتل الشيخ الكبير الفاني الذي لا قدرة له على القتال, ولا الزمن, ولا المقعد.

ويجوز أمان أدنى المسلمين على أنفسهم. وأمان المرأة والمملوك جائزان, ولا يجوز أمان الصبي إلا أن يكون مراهقا.

ولو أن علجا أدل المسلمين على قلعة على أن له جارية سماها, فلما انتهوا إليها صالحهم صاحب القلعة على أن يفتحها لهم ويخلوا بينه وبين أهله ففعلوا, فإذا أهله تلك الجارية, كان المستحق للجارية الأول, وللثاني قيمتها. ويتوجه أن تكون الجارية لزوجها, ولا يفرق بينهما, ويكون للأول القيمة.

ومن منعه السلطان من الغزو معه فغزا, لم يسهم له.

وما غنم المسلمون من العدو بإيجاف فليأخذ الإمام خمسه, فيقسمه على خمسة أسهم: سهم له يصرفه في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين, وسهم

الإرشاد إلى سبيل الرشاد · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإرشاد إلى سبيل الرشادص ٣٩٧