ومن اشترط لنفسه تغيير وقفه متى شاء عن الوقف, أو بيعه عند الحاجة, أو الرجوع فيه, كان باطلا, ولم يكن وقفا صحيحا.
ومن وقف وقفا جعل آخره للمساكين, وأخرجه عن يده, فقد خرج عن ملكه, وانقطع ملكه منه على ما بينت, فلا يباع ولا يوهب ولا يملك ولا يورث, وليس لأحد أن يجع فيه, ولا أن يغيره عن حالته التي وقف عليها.
ومن وقف وقفا على ولده, وولد ولده لصلبه, لم يدخل فيهم البنات. ولو وقف على ولده ونسله وعقبه, وله أولاد, ثم رزق بعدهم أولادا, دخل من حدث له من الولد في الوقف, وشاركوا فيه من قبلهم من ولده.
ولو قال: هذه الضيعة وقف على ولدي. فمات الأولاد الموقوف عليهم, وتركوا نسودة حوامل, فكل ما كان من أولاد الذكورمن ذكر وأنثى, فالضيعة وقف عليهم, وما كان من ولد البنات فليس لهم في الوقف شيء. وكذلك لو جعلها وقفا على ولده, وولد بنيه لم يكن لولد البنات فيها شيء. فإن قال: ولدي وولد ولدي فهي على ولد الذكور والإناث, وعلى ولد ولده الذكور والإناث.
ولو وقف ضيعة أو نخلا على ولده وولد ولده, فحصل فيها زرع قد استحصد, أو تمر قد أبرت, ثم رزق ولدا آخر بعد الحصاد والتأبير, فلا حق للولد الحادث في الزرع ولا في الثمرة. وإن كان قبل تأبير الثمرة وقبل حصاد الزرع شرك الولد الحادث من كان قبله من الولد في الزرع وفي الثمرة.
ولو حبس حبسا على ولده الصغير, كانت حيازتع له صحيحة إلى أن يبلغ, وكان والده قيما له به ما دام صغيرا.
فإن وقفا وقفا على ولده, وفيهم ذكور وإناث وبين قدر ما لكل واحد