تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل, فإن كان من خارج المصر؛ فعلى روايتين؛ إحداهما: له دينار أو اثنا عشر درهما. والرواية الأخرى: له أربعون درهما. وإن رده من المصر, فله عشرة دراهم قولا واحدا.

ولو استأجر غلاما شهرا ثم جاء به آخر الشهر, فقال: قد كان أبق مني منذ يوم أخذته, أو أبق مني أياما. فإن أقام بينة على الإباق سقط عنه الأجر بقدر مدة الإباق. وإن عدم البينة لم يقبل قوله, وعليه جميع الأجر. وكذلك لو ادعى أنه مرض عنده منذ يوم أخذه وقد جاء به صحيحا, وقال: لم يعمل. وقال الغلام: بل عملت عنده. لم يقبل قوله على ما يدعيه من المرض إلا ببينة؛ لأنه كان في حيازته وبيته مدة الإجارة.

وكذلك لو أقر العبد أنه لم يعمل, فإن ادعى في أول الإجارة أنه هرب, فالقول قوله مع يمينه.

ولا بأس بمشارطة الطبيب على البرء.

والإجارة على الحمولة إلى مكة جائزة إذا شاهد الجمال الراكبين والمحامل والأغطية والأوطية. وكذلك الإجارة لحمولة رطل بعينه إلى مكة جائزة.

والأجراء ضامنون ما جنت أيديهم, وما فرطوا في حفظه, فهلك, قولا واحدا. فإن هلك في أيديهم هلاكا ظاهرا بغير جناية منهم ولا تفريط في حفظه, كاللصوص والنهب والحريق وما أشبه ذلك, فلا ضمان عليهم قولا واحدا. وما علم هلاكه من جهتهم بغير جناية منهم ولا تفريط في حفظه, فهل عليهم ضمانه أم لا؟ على روايتين؛ إحداهما: إذا صدقهم في قولهم, فلا ضمان عليهم. فإن اتهموا فليس عليهم إلا اليمين. والرواية الأخرى: إذا لم يكن الهلاك ظاهرا لم يصدقهم وعليهم الضمان. وكذلك الراعي والخياط, والنساج والقصار. وسواء كان

الإرشاد إلى سبيل الرشاد · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإرشاد إلى سبيل الرشادص ٢١٠