باطل. فإن أسلمه في غلة من طسوج بعينه جاز.
وإذا أسلم في شيء لم يجز أن يأخذ بعض ما أسلم فيه عند المحل وبعض رأس ماله.
ولا يجوز بيع السلم قبل قبضه, ولا هبته, ولا الحوالة به. ولا أن يوليه غيره. فإن فعل كان فعله باطلا.
ولا بأس بأخذ الرهن والحميل في السلم في إحدى الروايتين. وهو قول ابن عباس رضي الله عنه. والرواية الأخرى: لا يأخذ رهنا ولا كفيلا في السلم. وهو قول علي بن أبي طالب, وابن عمر رضوان الله عليهما.
ولو أسلفه في شيء معلوم فخرج الثمن زيوفا, فعلى روايتين؛ إحداهما: قد بطل السلم كله, كالصرف. والرواية الأخرى: يرد من المسلم بحساب الزائفة, ويصح فيما بقي.
قال: ولو أسلفه دراهم في سلم, فثبت أنها مسروقة, بطل السلم.
ولا بأس باللحم إذا ذكر جنسه, وضبطه بالصفة: لحم ضأن, لحم ماعز, ثني, رباع, لحم كتف, لحم فخذ. وما في معنى ذلك. وكذلك لا بأس بالسلم في السمن والزبد إذا ضبط بصفة: ماعز أو ضأن أو بقر. ولا بأس بالسلم في الحرير والثياب إذا ذكر الجنس, والطول, والعرض: ثوب صفيق, خفيف, بين الثوبين. وكذلك لا بأس بالسلم في الشهد؛ لأنه موزون.
واختلف قوله في السلم في البيض والجوز وما في معنى ذلك على روايتين؛ أجازه في إحداهما إذا أمكن ضبطه بالصفة, ومنع منه في الأخرى.
ولا بأس بالسلم في الرقيق, يقول: عبدا روميا, حبشيا, خماسيا أو سداسيا.