له ردها بالعيب, وعليه عقرها قولا واحدا, إلا أن يكون البائع دلس العيب على المشتري, فيكون له ردها قولا واحدا ولا عقر عليه.
وكذلك لو باعه ثوبا, فقطعه المشتري أو صبغه, ثم ظهر على عيب, فهل له رده أم لا؟ على روايتين: إحداهما: له رده, وعليه أرش القطع. والأخرى: له أرش العيب وليس له رده مقطوعا, إلا أن يكون البائع دلس العيب, فيكون للمشتري الرد قولا واحدا. ولا غرم عليه في القطع.
وبيع الخيار جائز إذا ضربا أجلا معلوما, وإن كان أكثر من ثلاث. فإن مات من له الخيار قبل انقضاء مدته بطل الخيار, ولم يرثه ورثته. قال أحمد رضي الله عنه: ثلاثة أشياء لا تورث ما لم تقع المطالبة بها قبل الموت: خيار الشرط والشفعة, والحدود.
فإن أنكر البائع العيب, وكان يمكن حدوثه عند المشتري, وقبل بذلك, فادعى البائع حدوثه عند المشتري, وادعى المشتري أنه كان به, فهل القول قول البائع أو المشتري؟ على روايتين, وعلى من القول قوله منهم اليمين.
ولو ابتاع ثوبين صفقة واحدة فوجد بأحدهما عيبا, فهل له أن يرده بحصته من الثمن أو لا؟ على روايتين؛ إحداهما: هو مخير بين رده بحصته من الثمن وبين أخذ أرش العيب؟ والأخرى: ليس له ذلك, وهو مخير بين أن يردهما جميعا, أو يمسكهما ويأخذ أرش العيب؛ لأن الصفقة لا تتجزأ. وكذلك لو اشترى رجلان ثوبا بينهما صفقة واحدة, فوجدا به عيبا, فاختار أحدهما إمساكه, واختار الآخر رده, فعلى روايتين؛ إحداهما: ليس له رد نصيبه وله أرش العيب. والأخرى: له رد حصته منه, ويكون البائع شريكا للمشتري الراضي بالعيب.
ولو تبايعا عرضا بعرض, فوجد أحدهما فيما حصل له عيبا, فله رده وأخذ سلعته, فإن كانت قد هلكت كان له قيمتها. والقول قول الغارم في القيمة مع يمينه.