ومن أحب من أهل الميت أن يراه لم يمنع وإن اختار تقبيله جاز له فقد قبل الصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن انتقض وجرج منه شيء بعد الغسل غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع فإن لم ينقطع ألجمه القطن والطين الحر من غير أن يحشوه فإن أحمد رضي الله عنه كره ذلك وقد روي عنه روايه أخرى أنه سهل فيه وقال: لابأس أن يحشى إذا لم ينقطع ما يخرج منه.
وغن سقط منه شيء غسل وجعل معه في كفنه وإن كان شعره أو ظفره طويلا أخذ ذلك وجعل معه في كفنه.
والزوجه تغسل زوجها لغير ضرورة ولابأس أن يغسل الزوج أمرأته عند الضرورة قد غسلت أسماء بنت عميس أبابكر الصديق رضي الله عنه وغسل علي فاطمه الزهراء رضي الله عنهما.
والمرأة إذا ماتت مع الرجال في السفر ولا نساء معهم ولا زوج لها فيهم فقد اختلف عنه في غسلها فقيل عنه: تيمم ولا تغسل وقيل عنه: تستر بثوب صفيق ويصب عليها الماء نم فوقه صبا ولا يمسها أحد من الرجال من فوق الثوب ولا من تحته.
وكذلك لو كان الميت رجلا بين النساء ولا رجل معهن ولا زوجة له فيهن يممنه في إحدى الروايتين وصببن الماء عليه من فوق الثوب صبا في الأخرى.
وكذلك حكم الخنثى المشكل على كل حال.
والمجدور والمحترق بالنار والذي تقطع بالسيوف يصب عليهم الماء صبا ويكفنون ويدفنون وقد قيل عنه: أن خيف عليهم أن يتقطعوا إذا صب عليهم