تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: مررت بخالد، وبسبسب لايشدد النون، لكنه يحذفه، فيشدد حرف الإعراب،

فلا يكون هذا إلا على ما ذكرته لك من قصرالاسم

(/)

وتكون هذه على وجه آخر أقرب متناولا من الأول، وهو أن تقول: (إنه)

يعني: نعم، على أن يكون خاطب نفسه بقوله: هل تعرف الدار؟ وإن كانت العلامة

(/)

________________________________________

للمخاطب، وهذا نح و متسع في كلامهم، إذا أرادوا تنبيه أنفسهم أو تحضيضها،

أنزلوه منزلة العين المخاطبفمن ذلك ما حكاه من قولهم: أنا أفعل كذا وكذا

أيها الرجل، واللهم اغفر لنا أيتها العصابة، وقوله:

ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا أيها الرجل

اعَل م َأنّاللهعَلى : ومن هذا الباب عندي، قوله تعالى فيمن قرأ وقفًا، فقال

البقرة: 259 ]؛لم يرد تنبيه غيره وإعلامه، إنما أراد أن يعلم هو نفسه ] كلّشيءقَدِير

ما خطر له حسًا وعيانًا، لأن المشاهدة ليس وراءها في الإبانة منزلة، فكذلك قوله:

هل تعرف الدار ببيدا، ثم قال: إنه، أي: نعم أعرف، فأجاب نفسه إذ أنزلها منزلة

المخاطب، وقال سيبويه:

ويقل ن شيبق د علا ك وق د كبر ت فقل ت: إنه

إن المعنى فيه: نعم

وكان أبو بكر أجاز فيه مرة أن تكون (إن) المحذوفة الخبر؛ كأنه قال: إن

الشيب قد علاني، فأضمره فجرى بذلك ذكره، وحذف خبره للدلالة عليه، قال:

وحذف الخبر في هذا أحسن، لأن عنايته بإثبات المشيب لنفسه، كما أن الآخر

حذف معها الخبر، لما كان عرضه ووكده بإثبات المحل في قوله:

إنّمحلا وإنّمرتحلا

حسن حذف الخبر منه، قال: وهذ أحد ما تشبه فيه (أن) (لا) النافية العاملة

النصبفأما التي في قوله: قد تعفّت إنه، فيجوز فيه ما أجزناه فيما قبله من زيادة

(إن) للإنكار، وكوا بمعنى: (نعم)، وأن تكون المشبهة بالفعل، المحذوفة الخبر

فأما قوله: فالت العينان تسفحنه، فإن شئت أجزته على وجه ضعيف، وهو

البغداديات للفارسي · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البغداديات للفارسيص ١٧٥