تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا يكون ذلك؛ لأنك لا تعطف معرفة مرفوعةً على نكرة منصوبة، وهو قولك "وصاحبُ الركبِ" وهذا ضعيف.

ولو قلت: "نِعْمَ رجلًا في الدار وزيدٌ" لم يجز، لأنه ليس قبل "زيد" شيء يُعطَفُ عليه؛ لأن "في الدار" ليس باسم، و"رجلًا" نكرةٌ منصوبةٌ.

قال: ولا تقول: نعم ما صنعت؛ لأنك لا تقول: نعم الذي صنعت.

قال: فإن قلت أجعل "ما" نكرة ولا تحتاج إلى صلة، وأجعل "صنعت" صفتها. فذاك أيضًا غير جائز، لأنك لا تجيء لـ "نعم" بخبر، وكأنك قلت: "نِعْمَ رجلًا ظريفًا" فهذا لا يجوز.

فلو قلت: "نعم شيئًا صنعتَ أمسِ" كان أمثل، لأن "أمْسِ" يصير ظرفًا للشيء الذي صنع.

قال: ولو قلت: نعم البصري /٧٢ ب الرجل، ونعم البغدادي الثوبُ ونعم الأصبهاني العسلُ كان ضعيفًا؛ لأنك لم تفد شيئًا.

ولو قلت: نِعْمَ الفرسُ الدابةُ لم يجز.

ولو قلت: نعم فرسًا الدابةُ التي كانت عندك كان حسنا.

قال [أبو علي] في جميع هذه المسائل لو قُدم ما أُخر لكان حسنًا [لأنه] كان يقع بذلك اختصاص ألا ترى أن الرجل يقع على البصري وعلى الكوفي فإذا اختصصت البصري فقد أفدت إل أنه يقبح لإقامة الصفة مقام الموصوف.

المسائل البصريات · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل البصرياتج ١ · ص ٦٤٢