تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي أيده الله: كأنه قال: نظرت فلم تر؛ لحجز الآل عن إدراك الأشخاص ألا تراهم يُشبِّهون الأشخاص فيه بالغرقى في المال قال:

٣١ - ترى شبح الأعلام فيها كأنها ... مُغرقةٌ في ذي غوارب مزبد

فإن قيل: ما تُنكرُ من أن يكون أراد نظرت فلم تنظر، كما تقول: تكلمت ولم تتكلم، كأنه قال: لم تنظر نظرًا كثيرًا.

قيل الذي يمنع من هذا قوله: منظرًا وذكره المصدر. ألا ترى أنه لا يحسُنُ أن تؤكد إذا أردت تقليله وانتفاءه.

فإن قلت: فَلِمَ لا يكون "منظرًا" مفعولًا كما تقول: هذا منظرٌ حسنٌ تريدُ المنظور إليه دون المصدر والحدث؟

قيل: المنظر في الأصل إنما هو المصدر. ألا ترى أنه على "مَفْعَل"، والفعل على "فَعَلَ يَفْعُل"، وقولهم "منظرًا" في: رأيت منظرًا حسنًا لا يمتنع أن يكون أراد به أيضًا المصدر، فيكون المصدر قد أقيم مقام المفعول به كقولهم: الخلق ونسج اليمن.

فإن قيل: ما تُنكرُ من أن يكون المصدر في هذا البيت أيضًا قد

المسائل البصريات · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل البصرياتج ١ · ص ٢٨٠