تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: فهلاَّ ألزمت القطع ولم توصل كـ"أحمر" وبابه؟ فإن ذلك لا يجوز.

ألا ترى أن ما لا ينصرفُ لم يُجعل كالأفعال ولم تنتزع منه أحكام الأسماء، وإن كان قد شبه بها في بعض الأحوال؟

فإن قلت: فهلا استجيز قطعها في "ايمُنِ" لانفتاحها ودخولها في الاسم؟ قيل: قد أُقِرَّتْ مع همزة الاستفهام ولم يكن فيها مثل ما كان في همزة اللام لأنها لم تكثر كثرتها ولم تقاربها في ذلك، والتغيير على ما يكثر في كلامهم أشد تسلطًا منه على ما لم يكثر.

يدلك على ذلك: "لمْ يَكُ" و"لا أدْرِ" و"لم أُبَل" و"لم أُبَلِهْ" ونحو ذلك مما كثر، فغُيِّر عن حال نظيره.

فكذلك "ايمُنِ" لما لم يكثُر كثرة هذا الحرف اللاحق لعامة الأسماء لم يلحقه من التغيير ما لحقه.

والذي أجاز في تحقير "اضطرب اضيريب" أفحش خطأ عندنا ممن زعم أن من قال "اَلاَنَ" لزمه أن يقول "اِسَلْ"، وذلك أن الحركة في

المسائل البصريات · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسائل البصرياتج ١ · ص ٢١٨