تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

________________________________________ ¶ عمرو أذهب، وإن تأكل الخبز، أو اللحم، أو غير ذلك آكل ¶ وقد زيدت (إن) مع (ما) هذه التي أقيمت مع صلتها مقام الظرف في الشعر، ¶ أنشد سيبويه: ¶ ( ور ج الفتي للحق ما إن رأيته على ال س ن خيرا لا يزال يزي د( 1 ¶ والقول في هذا: إن (إن) هذه إنما زيدت معها لمشاة (ما) النافية، ألا ترى: أا ¶ مشاة لها في اللفظ، وفي أنه ليس باسم، فأدخل (إن)، كما يدخلها مع النافية، نحو قوله: ¶ ( وما إن طبنا جبن( 2 ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ و نظير إدخاله (إن) هنا للمشاة اللفظية، بيت أنشده أبو زيد: ¶ ( ي ر جيالمب د ما إن لا يراه ويعرض دون أبعدهخطو ب ( 3 ¶ ونظيره أيضا قول الشاعر: ¶ ( لما أنسيت شكرك فاصطنعني فكيف وم ن عطائ ك جل مالي( 4 ¶ فأدخل اللام على النافية، كما يدخلها علي الموصولة، فهذه كلها شواذ ¶ يا أبتافعل ما الحجر: 94 ]، و ] فا ص د ع بما تؤمر : فأما قوله عز وجل ¶ 1) البيت غير منسوب في الكتاب) ¶ 2) وهو جزء من صدر بيت لفروة بن مسيك، والبيت هو: ) ¶ وما أن طبنا جبنولك ن منايانا ودولة آخرينا ¶ 3) البيت منسوب الي جابر بن رألان الطائي في نوادر أبي زيد 60 ) ¶ 4) البيت للنابغة الذبياني) ¶ 102 المسائل المشكلة ¶ الصافات: 102 ]، فيحتمل -عندي- (ما) وجهين: أن يكون بمعني (الذي)، ] تؤمر ¶ وأن يكون بمعني المصدر ¶ أما من قال: أمرتك بالخير، وأمرتك بالقيام، فلا يجوز على قوله أن يكون ¶ بمنزلة (الذي)، لأنه لا يكون في صلتها ما يعود إليها، وإذا خلت الصلة من العائد ¶ لم يج ز أن يكون بمعنى (الذي) ¶ وإنما لم يجز أن يكون في الصلة عائ د، لأن(أمر ت) يتع دى إلى مفعول واحد، ¶ ويتع دي إلى آخر على هذا القول بحرف جر، فإذا بني الفعل للمفعول بقي غير متع د ¶ إلى مفعول ثان، حتى تذكر الباء، فتع ديه ا إليه، فإذا لم تذكر الباء لم يج ز تعديته ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶

إلى مفعول ثان، وإذا لم يج ز تعديته إلى المفعول الثاني إلا بحرف جر، لم يج ز أن تكون

بمعنى (الذي)بما تؤمر (ما) من قوله

ألا تري: أنمن يقول: الذي ضرب ت عمرو، فأراد: الذي ضربته، لم يقل:

فا ص د ع بما : الذي مررت زيد، يري د (به)، فكذلك لا يجوز أن تق در (به) في قوله

ولا يجوز أيضا أن تق در الهاء محذوفة من (تؤمر) على قول من ع داه إلى ،تؤمر

(/)إلى مفعول ثان، وإذا لم يج ز تعديته إلى المفعول الثاني إلا بحرف جر، لم يج ز أن تكون ¶ بمعنى (الذي)بما تؤمر (ما) من قوله ¶ ألا تري: أنمن يقول: الذي ضرب ت عمرو، فأراد: الذي ضربته، لم يقل: ¶ فا ص د ع بما : الذي مررت زيد، يري د (به)، فكذلك لا يجوز أن تق در (به) في قوله ¶ ولا يجوز أيضا أن تق در الهاء محذوفة من (تؤمر) على قول من ع داه إلى ،تؤمر ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶ المفعول الثاني بالباء، فقد ثبت من هذا أن (ما) مع صلتها على قول م ن ع دي ¶ (أمر ت) إلى المفعول الثاني بالباء، بمعنى المصدر، ولا يجوز أن يكون بمعنى (الذي)، إذ ¶ لا يعود من الصلة إلى الموصول شيء، ولا يخلو ما يعود إليها من الوجهين اللذين ¶ ذكرنا، وكلاهما غير جائزفأما من قال: أمرتك القيام، كقوله: ¶ ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ...............( 1 ¶ فيجوز على قوله أن تكون (ما) بمعنى (الذي)، ولا تكون بمعني المصدر، لأنه قد ¶ يصح تقدير العائد منها إلى (ما)، وهو الهاء التي هي ضمير المفعول الثاني، وتقديره: بما ¶ ت ؤمره، كما تقول: احفظ ما أعطيت، وما تعطى، أي: أعطيته، وتعطاه، وتق در اتصال ¶ المفعول الثاني بالصلة وحذفهفتأملت بعد قول الفراء فيه فوجدته كما ذهبنا إليه ¶ ومن المواضع التي استعملت (ما) فيها حرفا للنفي، وذلك إذا أدخل على اسم ¶ 1) وهو صدر من بيت لعمرو بن معدي كرب الزبيدى، وهو في ديوانه ص 35 وتمامه: ) ¶ فقد تركتك ذا مال وذا نشب ¶ المسائل المشكلة 103 ¶ يوسف: 30 ]،فالعرب فيها مذهبان: ] ما هذا ب ش را مبتدأ، مثل: ما زيد منطلق، و ¶ فأهل الحجاز ينصبون الخبر تشبيها ب( ليس)وبنو تميميرفعون، فيتركون ¶ الاسم مرتفعا بالابتداء، كما كان قبلفمن نصب الخبر تشبيها ب(ليس)، أدخل ¶ الباء عليه لتحقيق النفي، فقال: ما زيد بذاهب، وم ن رفع الخبر لم يج ز دخول الباء ¶ (/) ¶ ________________________________________ ¶

البغداديات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البغدادياتالمقدمة