حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، تُرْكَزُ حَرْبَةٌ خَلْفَ الْمَقَامَ بِرَبْوَةٍ فَيُصَلِّي الْإِمَامُ خَلْفَ الْحَرْبَةِ، وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، فَمَنْ أَرَادَ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ، وَمَنْ أَرَادَ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَرَكَعَ خَلْفَ الْمَقَامِ، فَلَمَّا وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ، أَمَرَ خَالِدٌ الْقُرَّاءَ أَنْ يَتَقَدَّمُوا فَيُصَلُّوا خَلْفَ الْمَقَامِ، وَأَدَارَ الصُّفُوفَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ ضَاقَ عَلَيْهِمْ أَعْلَى الْمَسْجِدِ فَأَدَارَهُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَقِيلَ لَهُ: تَقْطَعُ الطَّوَافَ لِغَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: فَأَنَا آمُرُهُمْ يَطُوفُونَ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ سَبْعًا، فَأَمَرَهُمْ، فَفَصَلُوا بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ بِطَوَافِ سَبْعٍ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي مُؤَخَّرِ الْكَعْبَةِ وَجَوَانِبِهَا مَنْ لَا يَعْلَمُ بِانْقِضَاءِ طَوَافِ الطَّائِفِ مِنْ مُصَلٍّ وَغَيْرِهِ، فَيَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَأَمَرَ عَبِيدَ الْكَعْبَةِ أَنْ يُكَبِّرُوا حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ فِي الطَّوَافِ السَّادِسِ، سَكَتُوا بَيْنَ
مكة للأزرقي · الصفحة ٩٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ٩٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي