تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنْ ذَهَابِ بَصَرِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا بَنِي ضَبْعَاءَ عَشَرَةً، وَكَانَ لَنَا ابْنُ عَمٍّ، فَكُنَّا نَظْلِمُهُ وَنَضْطَهِدُهُ وَكَانَ يُذَكِّرُنَا اللَّهَ وَالرَّحِمَ أَنْ لَا نَظْلِمَهُ، وَكُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَرْتَكِبُ كُلَّ الْأُمُورِ، فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عَمِّنَا أَنَّا لَا نَكُفُّ عَنْهُ، وَلَا نَرُدُّ إِلَيْهِ ظَلَامَتَهُ، أَمْهَلَ حَتَّى إِذَا دَخَلَتِ الْأَشْهُرُ الْحَرَمُ انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَقُولُ:

[البحر الرجز]

اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدَا ... اقْتُلْ بَنِي الضَّبْعَاءَ إِلَّا وَاحِدَا

ثُمَّ اضْرِبِ الرِّجْلَ فَذَرْهُ قَاعِدَا ... أَعْمَى إِذَا مَا قِيدَ عَنَّى الْقَائِدَا

فَمَاتَ إِخْوَةٌ لِي تِسْعَةٌ فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدٌ، وَبَقِيَتْ أَنَا فَعَمِيتُ وَرَمَى اللَّهُ فِي رِجْلِي وَكُمِهْتُ فَلَيْسَ يُلَايِمُنِي قَائِدٌ قَالَ: فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ»

مكة للأزرقي · الصفحة ٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٨١٧