حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَزَمْزَمَ، وَالْحِجْرِ، وَكَانَ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ دَخَلَا الْكَعْبَةَ فَقَبَّلَهَا فِيهَا، فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فَأُخْرِجَا مِنَ الْكَعْبَةِ، فَنُصِبَ أَحَدُهُمَا فِي مَكَانِ زَمْزَمَ، وَالْآخَرُ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ لِيَعْتَبِرَ بِهِمَا النَّاسُ -[24]- وَيَزْدَجِرُوا عَنْ مِثْلِ مَا ارْتَكَبَا قَالَ: فَسُمِّيَ هَذَا الْمَوْضِعُ الْحَطِيمَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَحْطِمُونَ هُنَالِكَ بِالْأَيْمَانِ، وَيُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ عَلَى الظَّالِمِ لِلْمَظْلُومِ، فَقَلَّ مَنْ دَعَا هُنَالِكَ عَلَى ظَالِمٍ إِلَّا أهَلَكَ، وَقَلَّ مَنْ حَلَفَ هُنَالِكَ إِثْمًا إِلَّا عُجِّلَتْ لَهُ الْعُقُوبَةُ، فَكَانَ ذَلِكَ يَحْجُزَ بَيْنَ النَّاسِ عَنِ الظُّلْمِ وَيَتَهَيَّبُ النَّاسُ الْأَيْمَانَ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَأَخَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَمَّا أَرَادَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
مكة للأزرقي · الصفحة ٨٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ٨٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي