تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: " لَمَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ، لِيَبْنِيَ لَهُ الْبَيْتَ، طَلَبَ الْأَسَاسَ الْأَوَّلَ الَّذِي وَضَعَ بَنُو آدَمَ فِي مَوْضِعِ الْخَيْمَةِ الَّتِي عَزَّى اللَّهُ بِهَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ، حِينَ وُضِعَتْ لَهُ بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَلَمْ يَزَلْ إِبْرَاهِيمُ يَحْفِرُ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْقَوَاعِدِ الَّتِي أَسِّسَ بَنُو آدَمَ فِي زَمَانِهِمْ فِي مَوْضِعِ الْخَيْمَةِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا أَظَلَّ اللَّهُ لَهُ مَكَانَ الْبَيْتِ بِغَمَامَةٍ، فَكَانَتْ حِفَافَ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ رَاكِدَةً عَلَى حِفَافِهِ تُظِلُّ إِبْرَاهِيمَ، وَتَهْدِيهِ مَكَانَ الْقَوَاعِدِ حَتَّى رَفَعَ الْقَوَاعِدَ قَامَةً، ثُمَّ انْكَشَطَتِ الْغَمَامَةُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: 26] أَيِ الْغَمَامَةَ الَّتِي رَكَدَتْ عَلَى الْحِفَافِ، لِيَهْتَدِيَ بِهَا مَكَانَ الْقَوَاعِدِ، فَلَمْ يَزَلْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْذُ يَوْمِ رَفَعَهُ اللَّهُ مَعْمُورًا "

مكة للأزرقي · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٧٧