تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ فِي وجه الْكَعْبَةِ حَذْوَ الطُّرْقَةِ الْبَيْضَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «هَذِهِ الْقِبْلَةُ» قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ جَدِّي: كَانَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشِيرُ لَنَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ يُطْلَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ الَّذِي تَحْتَ إِزَارِ الْكَعْبَةِ الْجِصَّ وَالْمَرْمَرَ عِنْدَ الْحَجَرِ السَّابِعِ أَوِ التَّاسِعِ. قَالَ جَدِّي: الَّذِي يَشُكُّ فِي بَابِ الْحَجَرِ الشَّرْقِيِّ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ جَدِّي: إِنْ رَأَيْتَ الْمَرْمَرَ وَالْجِصَّ قَدْ قَرَفَ عَنِ الشَّاذَرْوَانِ، فَعُدَّ سَبْعَةَ أَحْجَارٍ مِنْ بَابِ الحجر الشَّرْقِيِّ، فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ حَجَرًا طَوِيلًا مِنْ أَطْوَلِ السَّبْعَةِ فِيهِ حَفْرٌ شِبْهُ النَّقْرِ فَهُوَ الْمَوْضِعُ، وَإِلَّا فَهُوَ التَّاسِعُ. قَالَ دَاوُدُ: وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُشِيرُ لَنَا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَيَقُولُ: هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ الْمَقَامُ حِينَ ذَهَبَ بِهِ سَيْلُ أُمِّ نَهْشَلٍ، إِلَى أَنْ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبَعْضِ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى أَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ

مكة للأزرقي · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٧٢٥