تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ أَنَّهُ قَالَ: طَافَ آدَمُ سَبْعًا بِالْبَيْتِ حِينَ نَزَلَ، ثُمَّ صَلَّى وِجَاهَ بَابَ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلَانِيَتِي، فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَمَا عِنْدِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ -[349]- إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَالرِّضَا بِمَا قَضَيْتَ عَلَيَّ. فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا آدَمُ، قَدْ دَعَوْتَنِي بِدَعَوَاتٍ وَاسْتَجَبْتُ لَكَ، وَلَنْ يَدْعُوَنِي بِهَا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِكِ إِلَّا كَشَفْتُ هُمُومَهُ وَغُمُومَهُ، وَكَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَنَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلْتُ الْغِنَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَتَجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُهَا. قَالَ: فَمُنْذُ طَافَ آدَمُ كَانَتْ سُنَّةُ الطَّوَافِ "

مكة للأزرقي · الصفحة ٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٧١٤