تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَشْيَاءَ لَا يَصْنَعُهَا غَيْرُكَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ لَا تَزَالُ طَاعِنًا فِي شَيْءٍ، مَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ، وَتَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَلَا تُهِلُّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِكَ نَاقَتُكَ، وَلَا تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ تَصْفِيرِ لِحْيَتِي، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَلْبَسْ غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَلِمْ غَيْرَهُمَا حَتَّى مَاتَ، وَأَمَّا إِهْلَالِي حِينَ تَنْبَعِثُ نَاقَتِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ "

مكة للأزرقي · الصفحة ٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٦٣٠