تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، قَالَ: وَكَانَ مَوْضِعُهُ أَكَمَةً حَمْرَاءَ مَدَرَةً لَا تَعْلُوهَا السُّيُولُ غَيْرَ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَوْضِعَ الْبَيْتِ فِيمَا هُنَالِكَ، وَلَا يَثْبُتُ مَوْضِعُهُ، وَكَانَ يَأْتِيَهُ الْمَظْلُومُ، وَالْمُتَعَوِّذُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَيَدْعُو عِنْدَهُ الْمَكْرُوبُ، فَقَلَّ مَنْ دَعَا هُنَالِكَ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ حَتَّى بَوَّأَ اللَّهُ مَكَانَهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَرَادَ مِنْ عِمَارَةِ بَيْتِهِ، وَإِظْهَارِ دِينِهِ وَشَرَائِعِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مُنْذُ أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْأَرْضِ مُعَظِّمًا مُحَرِّمًا بَيْتَهُ تَتَنَاسَخُهُ الْأُمَمُ، وَالْمِلَلُ أُمَّةٌ بَعْدَ أُمَّةٍ، وَمِلَّةٌ بَعْدَ مِلَّةٍ "، قَالَ: «وَقَدْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُجُّهُ قَبْلَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

مكة للأزرقي · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٦٠