اللَّهِ، تَقُولُ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ: قَدْ لَعَمْرِي رُفِعَ لَكَ ذِكْرُكَ، أَمَّا الصَّلَاةُ فَسَنُصَلِّي، وَوَاللَّهِ مَا نُحِبُّ مَنْ قَتَلَ الْأَحِبَّةَ أَبَدًا، وَلَقَدْ جَاءَ إِلَى أَبِي الَّذِي كَانَ جَاءَ إِلَى مُحَمَّدٍ مِنَ النُّبُوَّةِ فَرَدَّهَا وَلَمْ يُرِدْ خِلَافَ قَوْمِهِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَسِيدٍ: الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ أَبِي فَلَمْ يَسْمَعْ بِهَذَا الْيَوْمِ، وَكَانَ أَسِيدٌ مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِيَوْمٍ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: وَاثُكْلَاهُ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ بِلَالًا يَنْهَقُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: هَذَا وَاللَّهِ الْحَدَثُ الْجَلِيلُ أَنْ يُصْبِحَ عَبْدُ بَنِي جُمَحٍ يَنْهَقُ عَلَى بَنِيَّةِ أَبِي طَلْحَةَ، وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنْ كَانَ هَذَا سُخْطًا لِلَّهِ فَسَيُغَيِّرُهُ اللَّهُ، وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ شَيْئًا، لَوْ قُلْتُ شَيْئًا لَأَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْحَصَاةُ، فَأَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَقُلْتَ كَذَا، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَقُلْتَ كَذَا، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَقُلْتَ كَذَا» ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا قُلْتُ شَيْئًا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَكَانَ بِلَالٌ لِأَيْتَامٍ مِنْ بَنِي السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ أَوْصَى بِهِ أَبُوهُمْ إِلَي أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ وَأُمَيَّةُ الَّذِي كَانَ يُعَذِّبُهُ، وَكَانَ اسْمُ أَخِيهِ كُحَيْلَ بْنَ رَبَاحٍ
مكة للأزرقي · الصفحة ٤٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي