تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: " لَمَّا فَتَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَدَائِنَ كِسْرَى، كَانَ مِمَّا بُعِثَ بِهِ إِلَيْهِ هِلَالَانِ، فَبَعَثَ بِهِمَا فَعَلَّقَهُمَا فِي الْكَعْبَةِ. وَبَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالشَّمْسَتَيْنِ وَقَدَحَيْنِ مِنْ قَوَارِيرَ، وَضَرَبَ عَلَى الْأُسْطُوَانَةِ الْوُسْطَى الذَّهَبَ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا صَفَايِحَ، وَبَعَثَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِقَدَحَيْنِ، وَبَعَثَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بِالسَّرِيرِ الزَّيْنَبِيِّ وَبِهِلَالَيْنِ، وَكَتَبَ عَلَيْهمَا اسْمَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيفَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَمِائَةٍ " قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: أَخْبَرَنِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ الصَّائِغُ أَنَّهُ قَرَأَ حِينَ خَلَّقَ الْكَعْبَةَ. وَأَخْبَرَنِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحَجَبَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ -[225]- وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَبَعَثَ أَبُو الْعَبَّاسِ بِالصَّحْفَةِ الْخَضْرَاءِ، وَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْقَارُورَةِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ، كُلُّ هَذَا مُعَلَّقٌ فِي الْبَيْتِ، وَكَانَ هَارُونُ الرَّشِيدُ قَدْ وَضَعَ فِي الْكَعْبَةِ قَصَبَتَيْنِ عَلَّقَهُمَا مَعَ الْمَعَالِيقِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَفِيهِمَا بَيْعَةُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْهِ، وَمَا عَقَدَ لَهُمَا وَمَا أَخَذَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْعُهُودِ، وَبَعَثَ الْمَأْمُونُ بِالْيَاقُوتَةِ الَّتِي تُعَلَّقُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ فِي الْمَوْسِمِ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ بِشَمْسَةٍ عَمِلَهَا مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ الْفَاخِرِ وَالْيَاقُوتِ الرَّفِيعِ وَالزَّبَرْجَدِ، بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ تُعَلَّقُ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ "

مكة للأزرقي · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٣٥٩