أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: «هَدَمَ -[216]- ابْنُ الزُّبَيْرِ الْبَيْتَ حَتَّى وَضَعَهُ بِالْأَرْضِ، وَبَنَاهَا مِنْ أَسَاسِهَا، وَأَدْخَلَ الْحَجَرَ عِنْدَهُ، وَكَانَ قَدِ احْتَرَقَ، وَاحْتَرَقَ الْخَشَبُ وَالْحِجَارَةُ، وَانْصَدَعَ الرُّكْنُ بِثَلَاثِ فِرَقٍ، فَرَأَيْتُهُ مُنْكَسِرًا، حَتَّى شَدَّهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْفِضَّةِ، ثُمَّ أَدْخَلَ الْحَجَرَ فِي الْبَيْتِ، وَنَصَبَ الْخَشَبَ حَوْلَ الْبَيْتِ، ثُمَّ سَتَرَهَا، وَبَنَوْا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، حَتَّى بَلَغَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، فَوَضَعَهُ وَشَدَّهُ بِالْفِضَّةِ، ثُمَّ رَدَّ الْبَيْتَ عَلَى بِنَائِهِ، وَزَادَ فِي طُولِهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَخَلَّقَ جَوْفَهَا، وَلَطَّخَ جُدُرَهَا بِالْمِسْكِ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا، وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ بِالْأَرْضِ، بَابًا فِي وَجْهِهَا، وَبَابًا بِإِزَائِهِ مِنْ خَلْفِهَا، يُدْخَلُ مِنْ هَذَا الَّذِي فِي وَجْهِهَا، وَيُخْرَجُ مِنَ الْآخَرِ، وَاعْتَمَرَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْكَعْبَةِ مَاشِيًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ»
مكة للأزرقي · الصفحة ٣٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي