وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: «لَمَّا جَرَّدَ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الطَّالِبِيُّ الْكَعْبَةَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فِي الْفِتْنَةِ، لَمْ يُبْقِ عَلَيْهَا شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْكِسْوَةِ، فَجِئْتُ فَاسْتَدَرْتُ بِجَوَانِبِهَا، وَعَدَدْتُ مَدَامِيكَهَا، فَوَجَدْتُهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ مِدْمَاكًا، وَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الصِّلَةِ الَّتِي بَنَى الْحَجَّاجُ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، أَثَرُ لَحْمِ الْبِنَاءِ فِيهَا، بَيْنَ بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْقَدِيمِ وَبَيْنَ بِنَاءِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، شِبْهُ الصَّدْعِ، وَهُوَ مِنْهُ كَالْمُتَبَرِّي بِأَقَلَّ مِنَ الْأُصْبُعِ مِنْ أَعْلَاهَا بَيْنَ ذَلِكَ لِمَنْ رَآهُ، وَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْبَابِ الَّذِي سَدَّهُ الْحَجَّاجُ فِي ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَخْضَرِ الَّذِي فِي الشَّاذَرْوَانِ، تَبِينُ حِدَاتُهُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، وَرَأَيْتُ السَّدَّ الَّذِي فِي الْبَابِ الشَّرْقِيِّ الَّذِي يُدْخَلُ مِنْهُ الْيَوْمَ مِنَ الْعَتَبَةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَحِجَارَةُ سَدِّ الْبَابِ الَّذِي فِي ظَهْرِهَا وَمَا بُنِيَ مِنْ هَذَا الْبَابِ الشَّرْقِيِّ، أَلْطَفُ مِنْ حِجَارَةِ مَدَامِيكِ جُدْرَانِ الْكَعْبَةِ بِكَثِيرٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِالْمَنْقُوشِ»
مكة للأزرقي · الصفحة ٣٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي