تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: 26] ، قَالَ: وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَهْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ إلى الْأَرْضِ، وَكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ، فَقُبِضَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا، فَحَزِنَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحَهُمْ. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ إِنِّي أَهْبَطْتُ مَعَكَ بَيْتًا يُطَافُ حَوْلَهُ، كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمُدَّ لَهُ فِي خَطْوٍ، فَكَانَ خُطْوَتَانِ، أَوْ بَيْنَ خُطْوَتَيْنِ مَفَازَةً، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَتَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ "

مكة للأزرقي · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ٢٩