تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، مِنْهَا مَا قَدْ شُدَّ بِالرَّصَاصِ، فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» . وَيُشِيرُ إِلَيْهَا، فَمَا مِنْهَا صَنَمٌ أَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ إِلَى وَقَعَ عَلَى دُبُرِهِ، وَلَا أَشَارَ إِلَى دُبُرِهِ إِلَّا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى وَقَعَتْ كُلُّهَا " وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَرَ بِالْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ كُلِّهَا، فَجُمِعَتْ، ثُمَّ حُرِقَتْ بِالنَّارِ وَكُسِرَتْ» وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ فَضَالَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ الْمُلَوِّحِ اللَّيْثِيُّ فِي ذِكْرِ يَوْمِ الْفَتْحِ:

[البحر الكامل]

أَوَمَا رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَجُنُودَهُ ... بِالْفَتْحِ يَوْمَ تُكَسَّرُ الْأَصْنَامُ

لَرَأَيْتَ نُورَ اللَّهِ أَصْبَحَ بَيِّنًا ... وَالشِّرْكَ يَغْشَى وَجْهَهُ الْإِظْلَامُ

مكة للأزرقي · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٩٣