الْعَقْلُ فَعَلَى مَنْ خَرَجَ حَمْلُهُ، وَقَدَحٌ فِيهِ نَعَمْ لِلْأَمْرِ إِذَا أَرَادُوهُ، يُضْرَبُ بِهِ فِي الْقِدَاحِ، فَإِنْ خَرَجَ قَدَحٌ فِيهِ نَعَمْ عَمِلُوا بِهِ، وَقَدَحٌ فِيهِ لَا، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَمْرَ ضَرَبُوا بِهِ فِي الْقِدَاحِ، فَإِذَا خَرَجَ ذَلِكَ الْقَدَحُ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ الْأَمْرَ، وَقَدَحٌ فِيهِ مِنْكُمْ، وَقَدَحٌ فِيهِ مُلْصَقٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِكُمْ، وَقَدَحٌ فِيهِ الْمِيَاهُ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِلْمَاءِ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ وَفِيهَا ذَلِكَ الْقَدَحُ، فَحَيْثُمَا خَرَجَ بِهِ عَمِلُوا بِهِ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَخْتِنُوا غُلَامًا، أَوْ يُنْكِحُوا مُنْكِحًا، أَوْ يَدْفِنُوا مَيِّتًا، أَوْ شَكُّوا فِي نَسَبِ أَحَدِهِمْ، ذَهَبُوا بِهِ إِلَى هُبَلَ وَبِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجَزُورٍ، فَأَعْطَوْهَا صَاحِبَ الْقِدَاحِ الَّذِي يَضْرِبُ بِهَا، ثُمَّ قَرَّبُوا صَاحِبَهُمُ الَّذِي يُرِيدُونَ بِهِ مَا يُرِيدُونَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا إِلَهَنَا هَذَا فلُاَنٌ أَرَدْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا فَأَخْرِجِ الْحَقَّ فَيهِ، ثُمَّ يَقُولُونَ لِِصََاحِِبِِ الْقِدَاحِ: اضْرِبْ، فَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ كَانَ مِنْهُمْ وَسِيطًا، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِكُمْ كَانَ حَلِيفًا، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ مُلْصَقٌ كَانَ مُلْصَقًا عَلَى مَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا حِلْفَ، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا سِوَى هَذَا مِمَّا يَعْمَلُونَ بِهِ نَعَمْ عَمِلُوا بِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لَا أَخَّرُوهُ عَامَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، يَنْتَهُونَ فِي أَمْرِهِمْ ذَلِكَ إِلَى مَا خَرَجَتْ بِهِ الْقِدَاحُ، وَبِذَلِكَ فَعَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِابْنِهِ حِينَ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٨٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي