تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ حَيٌّ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَالِيقُ، فَكَانُوا فِي عِزَّةٍ وَكَثْرَةٍ وَثَرْوَةٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَمَاشِيَةٍ، وَكَانَتْ تَرْعَى بِمَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مُرٍّ وَنَعْمَانَ وَمَا حَوْلَ ذَلِكَ، وَكَانَتِ الْخُرَفُ عَلَيْهِمْ مُظِلَّةً، وَالْأَرْبِعَةُ مُغْدِقَةً، وَالْأَوْدِيَةُ نِجَالًا، وَالْعِضَاهُ مُلْتَفَّةً، وَالْأَرْضُ مُبْقِلَةً، وَكَانُوا فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمُ الْبَغْيُ وَالْإِسْرَافُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْإِلْحَادُ بِالظُّلْمِ، وَإِظْهَارُ الْمَعَاصِي، وَالِاضْطِهَادُ لِمَنْ قَارَبَهُمْ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا أُوتُوا بِشُكْرِ

مكة للأزرقي · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٥٦