حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ، قَالَ: " كَانَ سَيْلَ أُمِّ نَهْشَلٍ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ عُمَرُ الرَّدْمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَاحْتُمِلَ الْمَقَامُ مِنْ مَكَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ مَوْضِعُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ مَنْ يَعْلَمُ وَضْعَهُ؟ فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كُنْتُ قَدَّرْتُهُ وَذَرَّعْتُهُ بِمِقَاطٍ، وَتَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ هَذَا مِنَ الْحَجَرِ إِلَيْهِ، وَمِنَ الرُّكْنِ إِلَيْهِ، وَمِنْ وَجْهِ الْكَعْبَةِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ائْتِ بِهِ، فَجَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ هَذَا وَعَمِلَ عُمَرُ الرَّدْمَ عِنْدَ ذَلِكَ " قَالَ سُفْيَانُ: فَذَلِكَ الَّذِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ الْمَقَامَ كَانَ عِنْدَ سَفْعِ الْبَيْتِ، فَأَمَّا مَوْضِعُهُ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُهُ فَمَوْضِعُهُ الْآنَ، وَأَمَّا مَا يَقُولُهُ النَّاسُ: إِنَّهُ كَانَ هُنَالِكَ مَوْضِعٌه فَلَا "، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَدْ ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ هَذَا لَا أُمَيِّزُ أَحَدَهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٥٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٥٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي