أَنْصَابُ الْأَسَدِ: جَبَلٌ بِأَجْيَادٍ الصَّغِيرِ فِي أَقْصَى الشِّعْبِ، وَفِي أَقْصَى أَجْيَادٍ الصَّغِيرِ بِأَصْلِ الْخَنْدَمَةِ بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ عِكْرِمَةَ، وَعَلَى بَابِ شِعْبِ الْمُتَّكَأِ بِئْرٌ حَفَرَتْهَا زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَفَرَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ فِي هَذَا الشِّعْبِ بِئْرًا، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ شِعْبُ الْخَاتَمِ: بَيْنَ أَجْيَادٍ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ جَبَلُ نُفَيْعٍ: مَا بَيْنَ بِئْرِ زَيْنَبَ حَتَّى تَأْتِيَ أَنْصَابَ الْأَسَدِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ نُفَيْعًا؛ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ أَدْهَمُ لِلْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، كَانَ يَحْبِسُ فِيهِ سُفَهَاءَ بَنِي مَخْزُومٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْأَدْهَمُ يُسَمَّى نُفَيْعًا جَبَلُ خَلِيفَةَ: وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى أَجْيَادٍ الْكَبِيرِ وَعَلَى الْخَلِيجِ وَالْحِزَامِيَّةِ، وَخَلِيفَةُ بْنُ عُمَيْرٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، ثُمَّ أَحَدٌ مِنْ بَنِي جُنْدَعٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَكَنَ فِيهِ وَابْتَنَى، وَسَيْلُهُ يَمُرُّ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْخَلِيجُ، يَمُرُّ فِي دَارِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَقَدْ خُلِجَ هَذَا الْخَلِيجُ تَحْتَ بُيُوتِ النَّاسِ وَابْتَنَوْا فَوْقَهُ، وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي صَعِدَ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَنْظُرُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، وَكَانَ هَذَا الْجَبَلُ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَيْدٌ، وَكَانَ مَا بَيْنَ دَارِ الْحَارِثِ الصَّغِيرَةِ إِلَى مَوْقِفِ الْبَقَرَةِ بِأَصْلِ جَبَلِ خَلِيفَةَ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَثِيبُ، وَأَسْفَلَ مِنْ جَبَلِ خَلِيفَةَ الْغُرَابَاتُ الَّتِي يَرْفَعُهَا آلُ مُرَّةَ مِنْ بَنِي جُمَحٍ إِلَى الثَّنِيَّةِ كُلِّهَا غُرَّابٌ: جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ، وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٥٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٥٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي