تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ كَانَ ذَا شَجَنٍ بِالشَّامِ يَحْبِسُهُ ... فَإِنَّ فِي غَيْرِهِ أَمْسَى لِيَ الشَّجَنُ

وَإِنَّ ذَا الْقَصْرِ حَقًّا مَا بِهِ وَطَنِي ... لَكِنْ بِمَكَّةَ أَمْسَى الْأَهْلُ وَالْوَطَنُ

مَنْ ذَا يُسَايِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا ... فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ

إِذْ نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ ... طَعْنُ الْوُشَاةِ وَلَا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا لَقِيتُ صَاحِبَ الْقَصْرِ، فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ جَارِيَةً خَرَجَتْ مِنْ قَصْرِكَ، فَسَمِعْتُهَا تُنْشِدُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: هَذِهِ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ مَكِّيَّةٌ، اشْتَرَيْتُهَا وَخَرَجْتُ بِهَا إِلَى الشَّامِ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَى عَيْشَنَا وَلَا مَا نَحْنُ فِيهِ شَيْئًا فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا؟ قَالَ: إِذًا أُفَارِقَ رُوحِي " وَثَبِيرُ النَّصْعِ: الَّذِي فِيهِ سِدَادُ الْحَجَّاجِ، وَهُوَ جَبَلُ الْمُزْدَلِفَةِ الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى، وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ وَلَا يَدْفَعُونَ حَتَّى يَرَوْنَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ وَثَبِيرُ الْأَعْرَجِ: الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ الطَّارِقِيِّينَ بَيْنَ الْمُغَمَّسِ وَالنَّخِيلِ

مكة للأزرقي · الصفحة ١٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٥٠٦