صَغِيرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَحَبَّهُ وَأَقْطَعَهُ، وَحَقُّ آلِ هَبَّارٍ هَذَا بَيْنَ رَبْعِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ، وَبَيْنَ دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَمَعَهُمْ أَيْضًا بِأَجْيَادٍ الْكَبِيرِ حَقُّ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، يُقَالُ لَهُ دَارُ عَبْلَةَ، وَلِآلِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنْ ذَلِكَ دَارُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ، وَدَارُ الدَّوْمَةِ، وَفِي دَارِ الدَّوْمَةِ كَانَ مَنْزِلُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الدَّوْمَةِ أَنَّ ابْنَةً لِمَوْلًى لِخَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ، يُقَالُ لَهُ أَبُو الْعِدَا، كَانَتْ تَلْعَبُ بِلُعَبٍ لَهَا مِنْ مُقَلٍ، فَدَفَنَتْ مَقْلَةً فِيهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: قَبْرُ ابْنَتِي، وَتَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى خَرَجَتِ الدَّوْمَةُ وَكَبُرَتْ، فَسُمِّيَتْ دَارَ الدَّوْمَةِ، وَمَنْزِلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي كَانَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَلِآلِ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ دَارُ السَّاجِ بِأَجْيَادٍ الصَّغِيرِ أَيْضًا، وَحَقُّ آلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمِرْبَدُ، وَدَارُ الشُّرَكَاءِ لِآلِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِأَجْيَادٍ، فَتَخَارَجَ آلُ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ وَآخَرُونَ مَعَهُمْ، فَاحْتَفَرُوا بِئْرَ الشُّرَكَاءِ فِي الدَّارِ، فَقِيلَ بِئْرُ الشُّرَكَاءِ، ثُمَّ قِيلَ دَارُ الشُّرَكَاءِ، وَهِيَ لِآلِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حَفَرُوا الْبِيرَ، وَدَارُ الْعُلُوجِ بِمُجْتَمَعِ أَجْيَادِينَ، كَانَتْ لِخَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْعُلُوجِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا عُلُوجٌ لَهُ، وَلَهُمْ دَارُ الْأَوْقَصِ عِنْدَ دَارِ زُهَيْرٍ بِأَجْيَادٍ الصَّغِيرِ أَيْضًا، وَلَهُمْ دَارُ الشَّطَوِيِّ، كَانَتْ لِآلِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَلِآلِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَيْضًا حَقٌّ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عِنْدَ دَارِ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، يُقَالُ: دُفِنَ فِيهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَقَدِ اخْتَصَمَ فِيهَا آلُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَآلُ مُرَّةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيُّونَ إِلَى الْأَوْقَصِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ، وَهُوَ قَاضِي أَهْلِ مَكَّةَ، فَشَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ سَاوَمَ خَالِدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ بِذَلِكَ الرَّبْعِ، فَقَالَ: وَهَلْ يَبِيعُ الرَّجُلُ مَوْضِعَ قَبْرِ أَبِيهِ؟ فَقَسَمَهُ الْأَوْقَصُ بَيْنَ آلِ مُرَّةَ، وَبَيْنَ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٤٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٤٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي