بِقُعَيْقِعَانَ الثَّلَاثُ الْمُصْطَفَّةُ، يُقَالُ لَهَا دُورُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يَكُنِ الزُّبَيْرُ مَلَكَهَا، وَلَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْتَاعَهَا مِنْ آلِ عَفِيفِ بْنِ نُبَيْهٍ السَّهْمِيِّينَ، وَمِنْ وَلَدِ مُنَبِّهٍ، وَفِيهَا دَارٌ يُقَالُ لَهَا دَارُ الزِّنْجِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الزِّنْجِ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَهُ فِيهَا رَقِيقٌ زِنْجٌ، وَفِي الدَّارِ الْعُظْمَى مِنْهُمْ بِئْرٌ حَفَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفِي هَذِهِ الدَّارِ طَرِيقٌ إِلَى الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ وَإِلَى قَرَارَةِ الْمَدْحَا، مَوْضِعٌ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَدَاحَوْنَ فِيهِ بِالْمَدَاحِي وَالْمَرَاصِعِ، وَكَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيْضًا دَارٌ بِقُعَيْقِعَانَ، يُقَالُ لَهَا دَارُ الْحَشْنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ دَارُ الْبَخَاتِيِّ كَانَتْ بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ وَدَارِ النَّدْوَةِ وَكَانَتْ إِلَى جَنْبِهَا دَارٌ، فِيهَا بَيْتُ مَالِ مَكَّةَ، كَانَتْ مِنْ دُورِ بَنِي سَهْمٍ، ثُمَّ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَبَضَهَا بَعْدُ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ دَخَلَتِ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا بَيْتَ الْمَالِ فِي دَارِ الْعَجَلَةِ حِينَ بَنَاهَا يَقْطِينُ بْنُ مُوسَى لِلْمَهْدِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَارَتِ الْأُخْرَى لِلرَّبِيعِ، ثُمَّ هِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي، وَهِيَ الَّتِي يَسْكُنُهَا صَاحِبُ الْبَرِيدِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ تِلْكَ الدَّارُ دَارَ الْبَخَاتِيِّ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ جَعَلَ فِيهَا بَخَاتِيًّا كَانَ أَتَى بِهَا مِنَ الْعِرَاقِ، وَلَهُمْ دَارَا مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ اللَّتَانِ عِنْدَ دَارِ الْعَجَلَةِ، كَانَتَا لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ، وَلَهُمْ دَارُ الْعَجَلَةِ، ابْتَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ آلِ سُمَيْرِ بْنِ مَوْهَبَةَ السَّهْمِيِّينَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْعَجَلَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ بَنَاهَا عَجِلَ وَبَادَرَ فِي بِنَائِهَا، فَكَانَتْ تُبْنَى بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا سَرِيعًا وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْعَجَلَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْقُلُ حِجَارَتَهَا عَلَى عَجَلَةٍ اتَّخَذَهَا عَلَى الْبُخْتِ وَالْبَقَرِ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٤٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٤٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي