تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى جَنْبِ دَارِ طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ الْحَضْرَمِيِّ، يُقَالُ لَهَا دَارُ الْأَزْرَقِ، وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ، وَهِيَ لَهُمْ رَبْعٌ جَاهِلِيٌّ، وَهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَهَا عَلَى الْأَزْرَقِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْفَتْحِ، وَجَاءَهُ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لَهُ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَزْرَقُ فِي أَيِّ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ شَاءَ وَوَلَدُهُ، وَذَلِكَ الْكِتَابُ مَكْتُوبٌ فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَهُمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمُ السَّيْلُ فِي دَارِهِمُ الَّتِي دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَيْلُ الْجُحَافِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، فَذَهَبَ بِمَتَاعِهِمْ، وَذَهَبَ ذَلِكَ الْكِتَابُ فِي السَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَزْرَقَ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي رَجُلٌ لَا عَشِيرَةَ لِي بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا قَدِمْتُ مِنَ الشَّامِ، وَبِهَا أَصْلِي وَعَشِيرَتِي، وَقَدِ اخْتَرْتُ الْمَقَامَ بِمَكَّةَ فَكَتَبَ لَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ

مكة للأزرقي · الصفحة ١٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٤٥١