تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: ابْتَنَى مُعَاوِيَةُ بِمَكَّةَ دُورًا، مِنْهَا السِّتُّ الْمُتَقَاطِرَةُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ بَيْنَهَا فَصْلٌ، أَوَّلُهَا دَارُ الْبَيْضَاءِ الَّتِي عَلَى الْمَرْوَةِ، وَبَابُهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَرْوَةِ، وَوَجْهُهَا شَارِعٌ عَلَى الطَّرِيقِ الْعُظْمَى بَيْنَ الدَّارَيْنِ، وَكَانَتْ فِيهَا طَرِيقٌ إِلَى الْجَبَلِ الدَّيْلَمِيِّ، فَلَمْ تَزَلْ حَتَّى أَقْطَعَهَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَدَّ تِلْكَ الطَّرِيقَ، فَهِيَ مَسْدُودَةٌ إِلَى الْيَوْمِ، ثُمَّ قُبِضَتْ بَعْدُ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَهِيَ فِي الصَّوَافِي، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْبَيْضَاءِ أَنَّهَا بُنِيَتْ بِالْجِصِّ، ثُمَّ طُلِيَتْ بِهِ، فَكَانَتْ كُلُّهَا بَيْضَاءَ، وَجَدْرُ الدَّارِ الرَّقْطَاءِ إِلَى جَنْبِهَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الرَّقْطَاءَ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ بِالْآجُرِّ الْأَحْمَرِ وَالْجِصِّ الْأَبْيَضِ، فَكَانَتْ رَقْطَاءَ، ثُمَّ كَانَتْ أَقْطَعَهَا الْغِطْرِيفُ بْنُ عَطَاءٍ، ثُمَّ قُبِضَتْ مِنْهُ، فَهِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي، وَدَارُ الْمَرَاجِلِ تَلِي دَارَ الرَّقْطَاءِ، بَيْنَهُمَا الطَّرِيقُ إِلَى جَبَلِ الدَّيْلَمِيِّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْمَرَاجِلِ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا قُدُورٍ مِنْ صُفْرٍ لِمُعَاوِيَةَ يُطْبَخُ فِيهَا طَعَامُ الْحَاجِّ، وَطَعَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَارَتْ دَارُ الْمَرَاجِلِ لِوَلَدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَقْطَعَهَا، وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِآلِ الْمُؤَمَّلِ الْعَدَوِّيِّينَ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَيُقَالُ: إِنَّ دَارَ الرَّقْطَاءِ وَالْبَيْضَاءِ كَانَتَا لِآلِ أَسِيدِ بْنِ أَبِي

مكة للأزرقي · الصفحة ١٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٤٣٤