حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَاءَ إِبْرَاهِيمُ يُطَالِعُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَوَجَدَهُ غَائِبًا، وَوَجَدَ امْرَأَتَهُ الْآخِرَةَ، وَهِيَ السَّيِّدَةُ بِنْتُ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيِّ، فَوَقَفَ فَسَلَّمَ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَاسْتَنْزَلَتْهُ وَعَرَضَتْ عَلَيْهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ وَشَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: اللَّحْمُ وَالْمَاءُ. قَالَ: هَلْ مِنْ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ -[78]-: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ وَجَدَ عِنْدَهَا يَوْمَئِذٍ حَبًّا لَدَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِيهِ، فَكَانَتْ أَرْضًا ذَاتَ زَرْعٍ» حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " وَلَا يُخْلَى أَحَدٌ عَلَى اللَّحْمِ وَالْمَاءِ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا وَجِعَ بَطْنُهُ، وَإِنْ أَخْلَى عَلَيْهِمَا بِمَكَّةَ لَمْ يَجِدْ كَذَلِكَ أَذًى. قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ: فَلَا أَدْرِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَمْ لَا. يَعْنِي قَوْلَهُ: «وَلَا يُخْلَى أَحَدٌ عَلَى اللَّحْمِ وَالْمَاءِ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا وَجِعَ بَطْنُهُ»
مكة للأزرقي · الصفحة ١٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي