تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: كَيْفَ بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا إِلَى الْحَجِّ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ وَإِسْمَاعِيلُ، وَانْتَهَى إِلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَحَضَرَ الْحَجَّ، اسْتَقْبَلَ الْيَمَنَ فَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَى حَجِّ بَيْتِهِ، فَأُجِيبَ أَنْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْمَشْرِقَ فَدَعَا إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى حَجِّ بَيْتِهِ، فَأُجِيبَ أَنْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَإِلَى الْمَغْرِبِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِلَى الشَّامِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ بِإِسْمَاعِيلَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ جُرْهُمٍ، وَهُمْ سُكَّانُ الْحَرَمِ يَوْمَئِذٍ مَعَ إِسْمَاعِيلَ، وَهُمْ أَصْهَارُهُ، وَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِمِنًى، ثُمَّ بَاتَ بِهِمْ حَتَّى أَصْبَحَ وَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ، ثُمَّ غَدَا بِهِمْ إِلَى نَمِرَةَ، فَقَامَ بِهِمْ هُنَالِكَ، حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ رَاحَ بِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ، فَوَقَفَ بِهِمْ، وَهُوَ الْمَوْقِفُ

مكة للأزرقي · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكة للأزرقيص ١٠٧