حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ، أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: " قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِإِسْمَاعِيلَ: أَبْغِنِي حَجَرًا أَجْعَلْهُ لِلنَّاسِ آيَةً , قَالَ: فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ، ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَأْتِهِ بِشَيْءٍ، وَوَجَدَ الرُّكْنَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى حَجَرِكَ، جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: فَوَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَوْضِعِهِ هَذَا، فَأَنَارَ شَرْقًا وَغَرْبًا وَيَمَنًا وَشَامًا، فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَرَمَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى نُورُ الرُّكْنِ وَإِشْرَاقُهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَالَ: وَلَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبَّنَا أَرِنَا مَنَاسِكَنَا، نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَذَهَبَ بِهِ، فَأَرَاهُ الْمَنَاسِكَ، وَوَقَفَهُ عَلَى حُدُودِ الْحَرَمِ، فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَرْضِمُ الْحِجَارَةَ، وَيَنْصِبُ الْأَعْلَامَ، وَيَحْثِي عَلَيْهَا التُّرَابَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَقِفَهُ عَلَى الْحُدُودِ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَّ غَنَمَ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ تَرْعَى فِي الْحَرَمِ، وَلَا تُجَاوِزُهُ وَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ، فَإِذَا بَلَغَتْ مُنْتَهَاهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهِ، رَجَعْتَ صَابَّةً فِي الْحَرَمِ "
مكة للأزرقي · الصفحة ١٠٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٠٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي