قَالَ عَطَاءٌ: «فَمَنْ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِأَنْ يَطُوفَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ لَا يُمْنَعُ فِيهِ الطَّوَافُ، فَلَا يُصَلِّ تَطَوُّعًا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا» -[115]- قَالَ: «وَإِنْ وَجَدَ النَّاسَ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَصَلَّى مَعَهُمْ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا شَيْئًا حَتَّى يَطُوفَ» قَالَ عَطَاءٌ: «وَإِنْ جَاءَ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ قُبَيْلَ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَا يَجْلِسْ وَلَا يَنْتَظِرْهَا، لِيَطُفْ» قَالَ: فَإِنْ قَطَعَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ طَوَافَهُ أَتَمَّ بَعْدَهُ " قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَا أَرْكَعُ قَبْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا الصُّبْحَ» قَالَ: «فَإِنْ جِئْتَ قَبْلَهَا وَلَمْ تَكُنْ رَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ فَارْكَعْهُمَا وَطُفْ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ غَيْرِهِمَا مِنَ الرُّكُوعِ قَبْلَ كُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ عَطَاءٌ: «وَإِنْ جِئْتُ مَغَارِبَ الشَّمْسِ طُفْتُ وَلَمْ أَنْتَظِرْ غُيُوبَ الشَّمْسِ بِطَوَافِي، ثُمَّ لَمْ أُصَلِّ حَتَّى اللَّيْلِ» وَهُوَ يُشَدِّدُ فِي تَأْخِيرِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جِدًّا قَالَ: «لَا تُؤَخِّرْهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، إِمَّا لِوَجَعٍ وَإِمَّا لِحِصَارٍ» قَالَ: «فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَسَاعَتَئِذٍ فَطُفْ حِينَ تَدْخُلُ» قُلْتُ لَهُ: إِنِّي رُبَّمَا دَخَلْتُ عَشِيَّةً، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَهُ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ: «لَا يُؤَخِّرْهُ إِلَّا أَنْ يُمْنَعَ إِنْسَانٌ الطَّوَافَ، فَيُصَلِّيَ تَطَوُّعًا إِنْ بَدَا لَهُ» قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ تَقْدُمُ نَهَارًا حَرَامًا إِنْ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ قَالَ: «مَا أُبَالِي إِنْ كَانَتْ مَسْتُورَةً أَنْ تُؤَخِّرَ طَوَافَهَا إِلَى اللَّيْلِ»
مكة للأزرقي · الصفحة ١٠٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٠٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي