الْحَوْضِ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَطُولُ الْجَدْرِ مِنْ دَاخِلٍ ذِرَاعَانِ، وَالْجَدْرُ الَّذِي دَاخِلَهُ وَخَارِجَهُ، وَبَطْنُ الْحَوْضِ وَجُدْرَانُهُ مُلَبَّسٌ رُخَامًا، وَعَرْضُ الْجَدْرِ ذِرَاعٌ وَأَرْبَعَُ أَصَابِعَ، وَعَلَى الْجَدْرِ حُجْرَةُ سَاجٍ، مِنْ ذَلِكَ سَقْفٌ عَلَى الْحَوْضِ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عِشْرُونَ إِصْبَعًا، وَتَحْتَ السَّقْفِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ طَاقًا، يُؤْخَذُ مِنْهَا الْمَاءُ مِنَ الْحَوْضِ، وَيُتَوَضَّأٌ مِنْهَا، طُولُ كُلِّ طَاقٍ عِشْرُونَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، مِنْهَا فِي الْوَجْهِ الَّذِي يَلِي الْمَقَامَ اثْنَا عَشَرَ طَاقًا، وَمِنْهَا فِي الْوَجْهِ الَّذِي يَلِي الْكَعْبَةَ اثْنَا عَشَرَ طَاقًا، وَفِي الْوَجْهِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ اثْنَا عَشَرَ طَاقًا، وَحُجْرَةُ السَّاجِ مُشَبَّكَةٌ، وَذَرْعُ سَعَةِ بَابِ حُجْرَةِ زَمْزَمَ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُ الْبَابِ ذِرَاعَانِ، وَهُوَ سَاجٌ مُشَبَّكٌ، وَبَطْنُ حُجْرَةِ زَمْزَمَ مَفْرُوشٌ بِرُخَامٍ حَوْلَ الْبِئْرِ، وَمِنْ حَدِّ الْبِئْرِ إِلَى عَتَبَةِ بَابِ الْحُجْرَةِ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَنِصْفٌ، وَذَرْعُ تَدْوِيرِ رَأْسِ الْبِئْرِ مِنْ خَارِجٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَتَدْوِيرُهَا مِنْ دَاخِلٍ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَعَلَى الْحُجْرَةِ أَرْبَعُ أَسَاطِينَ سَاجٍ، عَلَيْهَا مِلْبَنُ سَاجٍ مُرَبَّعٌ، فِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ بَكَرَةً، يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ، وَفِي حَدِّ مُؤَخَّرِهِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ كَنِيسَةُ سَاجٍ يَكُونُ فِيهَا الْقَيِّمُ، وَيُقَالُ إِنَّهَا مَجْلِسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفَوْقَ الْمِلْبَنِ حُجْرَةُ سَاجٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ، خَارِجُهَا أَخْضَرُ، ثُمَّ غُيِّرَتْ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَدَاخِلُهَا أَصْفَرُ، وَفِي حَدِّ حُجْرَةِ زَمْزَمَ أُسْطُوَانَةُ سَاجٍ مُسْتَقْبَلَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، فَوْقَهَا قُبَّةٌ مِنْ شَبَهٍ، يُسْرَجُ فِيهَا بِاللَّيْلِ لِأَهْلِ الطَّوَافِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحُ زَمْزَمَ، ثُمَّ نَحَّاهُ عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ الرُّخَّجِيُّ عَنْ زَمْزَمَ حِينَ غُيِّرَتْ وَبُنِيَتْ، فَلَمَّا بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَاثِقُ بِاللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِعُمُدِ مَصَابِيحِ الشَّبَهِ، رُمِيَ بِذَلِكَ الْعَمُودِ الَّذِي كَانَ يُسْرَجُ عَلَيْهِ، وَأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ
مكة للأزرقي · الصفحة ١٠٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكة للأزرقيص ١٠٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي